وكتب العباس بن عبد المطلب كتابا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع رجل من بنى غفار (1) يخبره بذلك.
وخرجت قريش من مكة ومعهم الظعن التماس الحفيظة وألا يفروا، وخرج نساء مكة ومعهن الدفوف يبكين قتلى بدر، وينحن عليهن.
وحشدت بنو كنانة، وعقدوا ثلاثة ألوية.
وكان خروجهم من مكة لخمس مضين من شوال فى ثلاثة آلاف رجل ومائتى فرس، وسبعمائة درع، وثلاثة آلاف بعير، وخمس عشرة امرأة، رئيسهم أبو سفيان/ بن حرب.
وهمت قريش وهى بالأبواء أن تنبش قبر آمنة أم النبى (صلى الله عليه وسلم)، ثم كفهم الله عنه، ثم نزلت قريش ببطن السبخة من قناة على شفير الوادى مقابل المدينة.
ثم خرج النبى (صلى الله عليه وسلم) وعسكره إلى تحت أحد قبالة العدوة.
وانخذل فى الطريق عبد الله بن أبى بن سلول بثلث العسكر؛ لزعمه أن النبى (صلى الله عليه وسلم) خالفه حالة (2) مشاورة أصحابه هل يقيم بالمدينة أو يخرج إلى العدو. فكان النبى (صلى الله عليه وسلم) وعبد الله بن أبى اختارا الإقامة بالمدينة واختار أصحابه الخروج، فوافقهم (صلى الله عليه وسلم). فلما خرجوا انخزل عبد الله عنهم بمن معه.
Страница 432