385

Подарки для жителей в известиях о Мекке

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

فرفعتها تقرب بى، حتى إذا دنوت منهم عثرت بى فرسى فخررت عنها، فقمت فأهويت بيدى إلى كنانتى فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها: أضرهم أو لا أضرهم؟ فخرج الذى أكره «لا أضرهم» فركبت فرسى- وعصيت الأزلام- فرفعتها تقرب بى حتى إذا سمعت قراءة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)- وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات- ساخت يدا فرسى فى الأرض حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت، فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها غبار ساطع فى السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام فخرج الذى أكره أن «لا أضرهم» فناديتهم بالأمان، فوقفوا، فركبت فرسى حتى جئتهم، ووقع فى نفسى- حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم- أن سيظهر أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيكما الدية، وأخبرتهم خبر ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع. فلم يرزآنى شيئا، ولم يسألانى إلا أن قالا: أخف عنا. فسألته أن يكتب لى كتاب موادعة أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب فى رقعة من أدم، ثم مضى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (1).

ويروى: أنه لما أدرك سراقة بن مالك بن جعشم النبى (صلى الله عليه وسلم) قال أبو بكر: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا. فقال: لا تحزن

Страница 387