366

Итхаф Акхисса

إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى

Редактор

د/ أحمد رمضان أحمد

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتب

Империя и Эрас
Османы
ذا غنم ومنزلة في قرى، وقابيل في قبيبه، وكان ذا زرع، وآدم في بيت أبيات، وحواء في بيت لهيا، فجاء هابيل بكبش سمين من غنمه فجعله على الصخرة فأخذته النار، وجاء قابيل بقمع غلت فوضعه على الصخرة فبقي على حاله فحسد أخوه وتبعه في هذا الجبل وأراد قتله فيه فصاحت حواء: فقال آدم: "عليك وعلى بناتك لا عليّ ولا على بني" وبسنده إلى أحمد بن كثير قال: صعدت إلى موضع الدم لي جبل قاسيون فسألت اللَّه ﷿ الحج فحججت، وسألت الجهاد فجاهدت وسألته الرباط فرابطت، وسألته الصلاة في بيت المقدس فصليت فيه، وسألته يغنيني عن البيع والشراء فرزقت ذلك كله، ورأيت في المنام كأني في ذلك الموضع قائمًا أصلي، فإذا النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وهابيل، فقلت: أسألك بحق الواحد الصمد وبحق أبيك آدم وبحق هذا النبي هذا دمك؟ قال: أي والواحد الصمد هذا دمي جعله اللَّه آية للناس، وإني دعوت اللَّه رب أبي آدم وأمي حواء، ومحمد النبي المصطفى صلوات اللَّه عليهم أن يجعل دمي مستغاث كل نبي وصدّيق، ومن دعى فيجيبه، ومن سأله فيعطه سؤاله، فاستجاب اللَّه تعالى، وجعله
ظاهرًا، وجعل هذا الجبل آمنا ومغيثًا، ثم وكل اللَّه ﷿ به ملكان وجعل معه من الملائكة بعدد النجوم يحفظونه من أي موضعه لا يريد إلا الصلاة فيه أن يتقبل منه، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "قد فعل اللَّه ذلك إكرامًا وإحسانًا وإني آتيه كل خميس، وصاحباي وهابيل فيصلي فيه"، وبسنده إلى الزهري، أنه قال: "لو يعلم الناس ما في مغارة الدم من الفضل لما هنأ لهم طعام ولا شراب إلا فيها".
وبسنده إلى هشام بن عمار قال: سمعت من يذكر عن كعب قال: اختفى إلياس ﵇ من ملك قومه (١) وعرض

(١) " في الغار الذي تحت الدم عشر سنين، حتى أهلك اللَّه الملك، وولي غيره، فأتاه إلياس"، في (جـ) وتأتي بعد "ملك قومه"

2 / 165