تر شيئًا، وفي رواية ففعلت ذلك سبعًا قال الطبري، بل قامت على الصفا تدعو اللَّه وتستحيثه لإسماعيل، ثم عمدت إلى المروة ففعلت ذلك، ثم إنها سمعت أصوات السباع في الوادي نحو إسماعيل حيث تركنه فأقبلت إلى تشهده فوجدته يفحص الماء بيده من عين قد انفجرت من تحت يديه فشرب منها وجاءت أم إسماعيل فجعلتها حبيسًا ثم أخذت منها في قربتها تدخره لإسماعيل ولولا الذي فعلت ما زالت زمزم عينا معينا ماؤها ظاهر أبدا.
قال مجاهد: ولم نزل نسمع أن زمزم همزه جبريل بعقبه لإسماعيل حين ظمأ، وقال رسول اللَّه ﷺ: "رحم اللَّه أم إسماعيل لولا أبا عجلت لكانت زمزم عينًا
معينًا".
وروى البخاري من طريق آخر عن ابن عباس ﵄ قال: لما كان بين إبراهيم الخليل ﵇ وبين أهله ما كان خرج بإسماعيل وأمه هاجر ومعهم شنة فيها ماء فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة فيدر لبنها على صبيها حتى قدم مكة فوضعها تحت دوحة ثم رجع إلى أهله فاتبعته أم إسماعيل حتى لحقته ونادته من ورائه يا إبراهيم إلى من تتركنا؟ قال: إلى اللَّه تعالى قالت: رضيت باللَّه ورجعت وجعلت تشرب من الشنة، ويدر لبنها على صبيها إلى أن فني الماء قال: ثم ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدًا قال: أهبت فصعدت الصفا فنظرت هل تحس أحدًا فلما بلغت الوادي سعت حتى أتت المروة فعلت ذلك أشواطًا ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل فإذا هي بصوت فقالت أغث إن كان عندك غواث، فإذا جبريل ﵇ قد قال بعقبه هكذا: أدغم بعقبه الأرض فانبسق الماء فدهشت أم إسماعيل وجعلت تحفر فقال أبو القاسم ﷺ "لو تركته لكان الماء ظاهرًا".
قال: وجعلت تشرب من الماء ويدر لبنها على صبيها فمر أناس من جرهم ببطن الوادي فإذا هم بطير كأنهم أنكروا ذلك، وقالوا: ما يكون الطير إلا على ماء فبعثوا رسولهم
2 / 111
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،