Итхаф Акхисса
إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى
Исследователь
د/ أحمد رمضان أحمد
Издатель
الهيئة المصرية العامة للكتب
Жанры
قومه ولو ثبت على قبلتنا لرجونا أن يكون النبي ﷺ الذي كان ينتظر أن يأتي، وقال المشركون من قريش: تحير على محمد دينه فاستقبل قبلتكم وعلم أنكم أهدى منه ويوشك أن يدخل في دينكم فأنزل اللَّه في جميع الفرق كلها بيان ما اختلفوا فيه فأنزل اللَّه في المنافقين وقولهم: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢]، إلى دين الإسلام.
وأنزل اللَّه في المؤمنين ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، إلا لنبتلي بها وإنما كانت قبلتك التي بعثت بها الى الكعبة ثم تلي ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٤٣]، قال المؤمنون: كانت القبلة لأنكم الأولى طاعة وهذه طاعة فقال اللَّه تعالى، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]، أي صلاتكم لأنكم كنتم مطعين في ذلك كله ثم قال لرسول اللَّه ﷺ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] أي تنتظر جبريل حتى ينزل عليك ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤] أي تحبها ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] أي نحو الكعبة وأنزل اللَّه في
اليهود: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾ [البقرة: ١٤٥] يقول: لئن جئتهم بكل آية أنزل اللَّه في التوراة في بيان القبلة أنها إلى الكعبة لما تبعوا قبلتك.
وأنزل اللَّه في أهل الكتاب: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ
1 / 188