447

Истикама

الاستقامة

Редактор

د. محمد رشاد سالم

Издатель

جامعة الإمام محمد بن سعود

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٣

Место издания

المدينة المنورة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَلَا أثنوا على مَا كَانَ كَذَلِك وَكَذَلِكَ الْعُقَلَاء من جَمِيع الْأُمَم وَلَكِن طَائِفَة من المتفلسفة والمتصوفة تَأمر بذلك وتثنى عَلَيْهِ لما فِيهِ زَعَمُوا من إصْلَاح النَّفس ورياضتها وتهذيب الْأَخْلَاق واكتساب الصِّفَات المحمودة من السماحة والشجاعة وَالْعلم والفصاحة والاختيال وَنَحْو ذَلِك من الْأُمُور حَتَّى أَن طَائِفَة من فلاسفة الرّوم وَالْفرس وَمن اتبعهم من الْعَرَب تَأمر بِهِ وَكَذَلِكَ طَائِفَة من المتصوفة حَتَّى يَقُول أحدهم يَنْبَغِي للمريد أَن يتَّخذ لَهُ صُورَة يجْتَمع قلبه عَلَيْهَا ثمَّ ينْتَقل مِنْهَا إِلَى الله وَرُبمَا قَالُوا إِنَّهُم يشْهدُونَ الله فِي تِلْكَ الصُّورَة وَيَقُولُونَ هَذِه مظَاهر الْجمال ويتأولون قَوْله ص إِن الله جميل يحب الْجمال على غير تَأْوِيله
فَهَؤُلَاءِ وأمثالهم مِمَّن يدْخل فِي ذَلِك يَزْعمُونَ أَن طريقهم مُوَافق لطريق الْعقل وَالدّين والخلق وَإِن اندرج فِي ذَلِك من الْأُمُور الْفَاحِشَة مَا اندرج
وَهَؤُلَاء لَهُم نصيب من قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا فعلوا فَاحِشَة قَالُوا وجدنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَالله أمرنَا بهَا قل إِن الله لَا يَأْمر بالفحشاء﴾ [سُورَة الْأَعْرَاف ٢٨]
لَكِن الْعَرَب الَّذين كَانُوا سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة إِنَّمَا كَانَت فاحشتهم الَّتِي قَالُوا فِيهَا مَا قَالُوا طوافهم بِالْبَيْتِ عُرَاة لاعتقادهم أَن ثِيَابهمْ الَّتِي

1 / 449