وأما ما يروى عن بعضهم أنه قال قبر معروف الترياق المجرب وقول بعضهم فلان يدعى عند قبره وقول بعض الشيوخ لمريده إذا كانت لك إلى الله حاجة فاستغث بي أو قال استغث عند قبري ونحو ذلك فإن هذا قد وقع فيه كثير من المتأخرين وأتباعهم وكثير من هؤلاء إذا استغاث بالشيخ رأى صورته وربما قضى بعض حاجته فيظن أنه الشيخ نفسه أو أنه ملك تصور على صورته وأن هذا من كراماته فيزداد به شركا وفيه مغالاة ولا يعلم أن هذا من جنس ما تفعله الشياطين بعباد الأوثان حيث تتراءى أحيانا لمن تعبدها وتخاطبهم ببعض الأمور الغائبة وتقضي لهم بعض الطلبات ولكن هذه الأمور كلها بدع محدثة في الإسلام بعد القرون الثلاثة المفضلة
وكذلك المساجد المبنية على القبور التي تسمى المشاهد المحدثة في الإسلام والسفر إليها محدث في الإسلام لم يكن من ذلك شيء في القرون الثلاثة المفضلة
بل ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يحذر ما فعلوا قالت عائشة رضي الله عنها ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا
Страница 450