406

الاستذكار

الاستذكار

Редактор

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1421 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Испания
Империя и Эрас
Аббасиды
وَإِنْ نَسِيَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ سَجَدَ أَيْضًا لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ التَّكْبِيرَةَ الْوَاحِدَةَ لَا سَهْوَ عَلَى مَنْ سَهَا عَنْهَا
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُظْمَ التَّكْبِيرِ وَجُمْلَتَهُ عِنْدَهُ فَرْضٌ وَأَنَّ الْيَسِيرَ مِنْهُ مُتَجَاوَزٌ عَنْهُ
وقال أصبغ بن الفرج وبن عَبْدِ الْحَكَمِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يُكَبِّرْ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا شَيْءٌ إِذَا كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَإِنْ فَعَلَهُ سَاهِيًا سَجَدَ لِلسَّهْوِ فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ التَّكْبِيرَ عَامِدًا لِأَنَّهُ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ فَعَلَ فَقَدْ أَسَاءَ وَصَلَاتُهُ مَاضِيَةٌ
وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةٌ مِنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ الشَّافِعِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ والمالكيين غير من ذهب منهم مذهب بن الْقَاسِمِ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ الْفَرَائِضُ فِي الصَّلَاةِ خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً أَوَّلُهَا النِّيَّةُ ثُمَّ الطَّهَارَةُ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالْقِيَامُ إِلَى الصَّلَاةِ وَمَعْرِفَةُ دُخُولِ الْوَقْتِ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَقِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالرُّكُوعُ وَرَفْعُ الرَّأْسِ مِنْهُ وَالسُّجُودُ وَرَفْعُ الرَّأْسِ مِنْهُ وَالْقُعُودُ الْأَخِيرُ وَالسَّلَامُ وَقَطْعُ الْكَلَامِ
فَلَمْ يَذْكُرِ الْأَبْهَرِيُّ مِنَ التَّكْبِيرِ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ
ثُمَّ ذَكَرَ سُنَنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ
وَسُنَنُ الصَّلَاةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سُنَّةً أَوَّلُهَا الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ وَالسُّورَةُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالتَّكْبِيرُ كُلُّهُ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالِاسْتِوَاءُ مِنَ الرُّكُوعِ وَمِنَ السُّجُودِ وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالتَّسْبِيحُ فِي السُّجُودِ وَالتَّشَهُّدُ وَالْجَهْرُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالسِّرُّ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ وَأَخَذُ الرِّدَاءِ وَرَدُّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ
فَذَكَرَ فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ وَالتَّكْبِيرُ كُلُّهُ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ
وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ بِالْأَمْصَارِ
وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَذَهَبَ مَالِكٌ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَرْضٌ وَاجِبٌ مِنَ فُرُوضِ الصَّلَاةِ
وَالْحُجَّةُ لَهُمُ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ وَرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ

1 / 418