300

الاستذكار

الاستذكار

Редактор

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1421 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Испания
Империя и Эрас
Аббасиды
بِفَرْضٍ وَإِنَّمَا الْفَرْضُ عِنْدَهُ إِلَى الْكُوعَيْنِ وَالِاخْتِيَارُ عِنْدَهُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
وَأَمَّا سَائِرُ مَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ بُلُوغَ الْمِرْفَقَيْنِ بِالتَّيَمُّمِ فَرْضًا وَاجِبًا
وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ التَّيَمُّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ وَهُمَا الرُّسْغَانِ
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ - وَهُوَ أَشْهَرُ عَنْهُ - أَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْكُوعَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ فِي رِوَايَةٍ
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالطَّبَرِيُّ
وَهَذَا أَثْبَتُ مَا يُرْوَى فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ
وَرَوَاهُ أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ عَمَّارٍ فَقَالَ فِيهِ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ لِوَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ هَذَا
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ وَسَائِرُ أَسَانِيدِ حَدِيثِ عَمَّارٍ مُخْتَلَفٌ فِيهَا
وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَجَزَأَهُ وَإِنْ مَسَحَ يَدَيْهِ إِلَى الْكُوعَيْنِ أَجَزَأَهُ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ وَالِاخْتِيَارُ عِنْدَ مَالِكٍ ضَرْبَتَانِ وَبُلُوغُ الْمِرْفَقَيْنِ
وَحُجَّةُ مَنْ رَأَى التَّيَمُّمَ إِلَى الْكُوعَيْنِ - مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ
وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ عَنْ عُمَارَةَ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ
وَحَدِيثُهُ هَذَا غَيْرُ حَدِيثِهِ عِنْدَ نُزُولِ آيَةِ التَّيَمُّمِ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأيديكم منه) النساء ٤٣ والمائدة ٦ وَلَمْ يَقُلْ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ كَمَا قَالَ فِي الْوُضُوءِ وَقَالَ تَعَالَى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) الْمَائِدَةِ ٣٨ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْقَطْعَ إِلَى الْكُوعَيْنِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ لَا تُجْزِيهِ إِلَّا

1 / 311