293

الاستذكار

الاستذكار

Редактор

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1421 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Испания
Империя и Эрас
Аббасиды
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
وَقَدْ غَلِطَ بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَنِ بن مَسْعُودٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْجُنُبَ إِذَا تَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ لَمْ يَغْتَسِلْ وَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ حَتَّى يُحْدِثَ
وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ وَلَا الْخَلَفِ - فِيمَا عَلِمْتُ - إِلَّا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ولا يعرف عنه والمحفوظ عن بن مَسْعُودٍ مَا وَصَفْنَا عَنْهُ
وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ «التُّرَابُ كَافِيكَ مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ وَلَوْ أَقَمْتَ عَشْرَ سِنِينَ لَا تَجِدُهُ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ» وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ» - دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَأَنَّ تَيَمُّمَهُ لَيْسَ بِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِبَاحَةٌ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ هُوَ عَلَى حَالِهِ جُنُبٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ
وَقَدْ أَمْلَيْتُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابٍ أَفْرَدْتُهُ لَهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَيَخْشَى خُرُوجَهُ وَهُوَ لَا يَجِدُ الْمَاءَ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ وَلَا إِلَى صَعِيدٍ يتيمم به
فقال بن الْقَاسِمِ فِي الْمَحْبُوسِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّعِيدِ - صَلَّى كَمَا هُوَ وَأَعَادَ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ أَوْ عَلَى الصَّعِيدِ
وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمُتَهَدِّمِ عَلَيْهِمْ وَالْمَحْبُوسِ وَالْمَرْبُوطِ وَمَنْ صُلِبَ فِي خَشَبَةٍ وَلَمْ يَمُتْ وَحَانَ وَقْتَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِنَّهُ لَا صَلَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ حَتَّى يَقْدِرُوا عَلَى الْمَاءِ أَوْ عَلَى الصَّعِيدِ فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى ذلك توضؤوا أو تيمموا وصلوا

1 / 304