الاستذكار
الاستذكار
Редактор
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
1421 AH
Место издания
بيروت
وقد روى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَيْنِ أَحْسَنُهُمَا أَنَّهُ بِبَاطِنِ كَفِّهِ انْتَقَضَ وُضُوؤُهُ
فَفَرَّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ وَلَيْسَ هَذَا حُكْمَ الْأَحْدَاثِ وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ فِيمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَوْ مَسَّ فَرْجَهُ وَلَا يَكُونُ مَاسًّا إِلَّا مَنْ قَصَدَ إِلَى اللَّمْسِ لِأَنَّ الْفَاعِلَ حَقِيقَةً هُوَ مَنْ قَصَدَ إِلَى الْفِعْلِ أَرَادَهُ
مَسَّ ذَكَرَهُ نَاسِيًا أَوْ عَلَى ثَوْبٍ وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَفْضَى إِلَيْهِ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ خَطَؤُهُ وَعَمْدُهُ سَوَاءً كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَصِحُّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ لِمَنْ صَحَّحَ فِيهِ الْأَثَرَ إِلَّا الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ لِمَنْ مَسَّ دُونَ حَائِلٍ بَيْنَ يَدِهِ وَبَيْنَهُ
٧٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هذه الصلاة مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا قَالَ إِنِّي بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأْتُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مَسِسْتُ فَرْجِي ثُمَّ نَسِيتُ أن أتوضأ فتوضأت وعدت لصلاتي
وروى بن جريج عن بن شهاب عن سالم عن بن عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ بِطَرِيقِ مَكَّةَ الْعَصْرَ قَالَ فَرَكِبْنَا فَسِرْنَا مَا قُدِّرَ لَنَا أَنْ نسير ثم أناخ بن عُمَرَ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَحْدَهُ فَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ صَلَّيْتَ مَعَنَا الْعَصْرَ أَفَنَسِيتَ قَالَ لَمْ أَنْسَ وَلَكِنْ مَسِسْتُ ذَكَرِي قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ فَلَمَّا ذَكَرْتُ ذَلِكَ تَوَضَّأْتُ وَعُدْتُ لِصَلَاتِي
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذَا قَوْلُ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بن عمر الجمحي عن بن مُلَيْكَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَأَصَابَ فَرْجَهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ كَمَا أَنْتُمْ فَخَرَجَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَجُمْهُورُ عُلَمَائِهِمْ عَلَى أَنْ لَا وُضُوءَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وَعَلَى ذَلِكَ مَضَى أَسْلَافُهُمْ بِالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ
وورد ذلك عن علي وبن مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وعبد
1 / 250