Мусульманская юриспруденция - Ат-Тувайджри

Мохаммед бин Ибрагим Аль-Тувайджри d. Unknown
127

Мусульманская юриспруденция - Ат-Тувайджри

موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري

Издатель

بيت الأفكار الدولية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Жанры

وهذا التفاوت العظيم بحسب ما في القلب من العلم بالله وأسمائه وصفاته. وأعرف الخلق بالله أشدهم حبًا له. ولهذا كانت الأنبياء والرسل أعظم الناس حبًا لله، وتعظيمًا له، وإيمانًا به، وعبادة له. ومحبة الله لذاته وإحسانه وجماله وجلاله أصل العبادة. وكلما قوي العلم بالله قوي الإيمان بالله، ثم قويت المحبة، وكلما قويت المحبة كانت الطاعة أتم، والتعظيم أوفر، والأنس بالله أكمل. قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ (٢٥٣)﴾ [البقرة: ٢٥٣]. - عمل المؤمن: الإنسان آلة العمل، وكل عبد سائر لا واقف. فإما إلى فوق وإما إلى أسفل .. وإما إلى أمام وإما إلى خلف .. وإما إلى يمين وإما إلى شمال. وليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف البتة. فكل عبد ما هو إلا مراحل تطوى أسرع طي إلى الجنة أو إلى النار، فمسرع ومبطئ، ومتقدم ومتأخر، وصاعد ونازل، ومستقل ومستكثر. وليس في الطريق وقوف البتة، وإنما يتخالف الناس في جهة المسير، وفي السرعة والبطء. فمن لم يتقدم إلى الجنة بالإيمان والأعمال الصالحة، فهو متأخر إلى النار بالكفر والأعمال السيئة.

1 / 135