العقائد الإسلامية
العقائد الإسلامية
Издатель
دار الكتاب العربي
Место издания
بيروت
Жанры
•General Creed
Регионы
Египет
وفى الصحيحين عن عمر ﵁ مرفوعًا أيضًا: «وإنما أجلكم فيمن مضى قبلكم من الأمم، من صلاة العصر إلى غروب الشمس».
أما نهاية هذه الحياة، فلم يأت فيها حديث صحيح يمكن التعويل عليه.
قال ابن حزم: " وأما نحن (يعنى المسلمين)، فلا نقطع على علم عدد معروف عندنا، ومن ادّعى فى ذلك سبعة آلاف سنة، أو أكثر، أو أقل؛ فقد قال ما لم يأت قط عن رسول الله ﷺ فيه لفظة تصح، بل صح عنه ﷺ خلافه، بل نقطع على أن للدنيا أمدًا لا يعلمه إلا الله تعالى، قال الله ﷿:
﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ (١).
وقال ﷺ: «ما أنتم فى الأمم قبلكم إلا كالشعرة البيضاء فى الثور الأسود، أو الشعرة السوداء فى الثور الأبيض».
وهذه نسبة من تدبرها، وعرف مقدار عدد أهل الإسلام ونسبة ما بأيديهم من معمور الأرض، علم أن للدنيا أمدًا لا يعلمه إلا الله، وكذلك قوله ﷺ: «بُعِثتُ أنا والساعة كهاتين (وضم إصبعيه السبابة والوسطى)».
وقد جاء النص بأن الساعة لا يعلم متى تكون إلا الله تعالى لا أحد سواه، فصح أنه ﷺ إنما أراد شدة القرب لا فصل الوسطى عن السبابة، إذ لو أراد ذلك لأخذت نسبة ما بين الأصبعين ونسب من طول الإصبع، فكان
(١) سورة الكهف - الآية ٥١.
1 / 268