Ислам Вопросы и Ответы
موقع الإسلام سؤال وجواب
تحديد المفصلّ من القرآن وطواله وقصاره
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو المفصل من القران الكريم؟ ومن سماه هكذا؟ ولماذا سمي به؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
المفصّل هو سور القرآن القصيرة التي كثر الفصل بينها بالبسملة، سمي مفصلا لكثرة فواصله.
وقد اختلف في تحديده هل يبدأ من سورة ق أو من الحجرات، واختلف كذلك في طواله وأوساطه وقصاره على أقوال:
جاء في "الموسوعة الفقهية" (٣٣/ ٤٨): " اختلفوا في المفصل: فذهب الحنفية إلى أن طوال المفصل من (الحجرات) إلى (البروج)، والأوساط منها إلى (لم يكن)، والقصار منها إلى آخر القرآن.
وعند المالكية: طوال المفصل من (الحجرات) إلى (النازعات)، وأوساطه من (عبس) إلى (الضحى)، وقصاره من (الضحى) إلى آخر القرآن. وقال الشافعية: طوال المفصل كالحجرات واقتربت والرحمن، وأوساطه كالشمس وضحاها والليل إذا يغشى، وقصاره كالعصر وقل هو الله أحد.
وذهب الحنابلة إلى أن أول المفصل سورة ق؛ لحديث أوس بن حذيفة قال: " سألت أصحاب رسول الله ﷺ كيف يحزبون القرآن؟ قالوا: ثلاث وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل وحده " [رواه أبو داود (١٣٩٥) وابن ماجه (١٣٤٥) وحسنه إسناده ابن كثير في فضائل القرآن (٨٣)، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود] . قالوا: وهذا يقتضي أن أول المفصل السورة التاسعة والأربعون من أول البقرة لا من الفاتحة. وآخر طواله سورة عم، وأوساطه منها للضحى، وقصاره منها لآخر القرآن " انتهى.
وينظر: "فتح الباري" (٢/٢٤٩)، الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (١/١٨٠) .
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
" أول المفصل من ق إلى آخر القرآن على الصحيح، وسمي مفصلا لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة على الصحيح " انتهى، باختصار يسير من "فتح الباري" (٢/٢٥٩)، وينظر أيضا: "فتح الباري" (٩/٤٣) .
ثانيا:
وأما أول تسمية ذلك بالمفصل: فقد كان هذا الاسم معلوما شائعا بين الصحابة، وردت به أحاديث كثيرة منوعة عن عدد من الصحابة.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ؟
فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟! لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ؛ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ، سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
رواه البخاري (٧٧٥) ومسلم (٨٢٢) .
والأحاديث التي ذكر فيها التسمية بالمفصل كثيرة جدا، ومتنوعة، في الصحيحين وغيرهما، مما يرجح أن التسمية بذلك توقيفية عن النبي ﷺ
عن جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّ مُعَاذًا تَنَاوَلَ مِنْهُ. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: (فَتَّانٌ، فَتَّانٌ، فَتَّانٌ) ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَأَمَرَهُ بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ. قَالَ عَمْرٌو - راوي الحديث ـ: لَا أَحْفَظُهُمَا.
رواه البخاري (٧٠١) ومسلم (٤٦٥) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
3 / 1