Ислам Вопросы и Ответы
موقع الإسلام سؤال وجواب
نصراني يسأل عن موقف المسلمين من الكاثوليك والتعايش السلمي
[السُّؤَالُ]
ـ[لست أدري كيف هي علاقتكم بالكنيسة الكاثوليكية، أنا من أمريكا والبلاد الإسلامية تبدو غريبة بالنسبة لي، لا أعرف الكثير عنهم ولكن الذي يبدو أن المسلمين يعادون الدين الكاثوليكي.
هل هم منفتحين للحوار؟ لماذا لا تؤمنون بالرب عيسى؟ أليس الحب الأبدي لله عظيم لدرجة أنه يستطيع أن يتنزل علينا ويحفظنا من جميع الذنوب حتى نتمكن من العيش معه للأبد؟
لماذا توجد حروب في الشرق الأوسط؟ ألا يرى الإسلام أو يقبل بالقوة المخلصة للمسيح، مع تعليماته بأن نحب بعضنا البعض، هل إذا اتبعت أنا وأنت (الإسلام -التسليم الكامل) فكل شيء سيسير على ما يرام بالنسبة للبشر؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
العداوة في الإسلام وعند المسلمين ليست أمرا عشوائيًا بل تحكمها أصول وثوابت شأنها في ذلك شأن باقي الأحكام الإسلامية الشرعية وهذه الأصول والثوابت هي من عند الله تعالى المنزّه عن النقائص الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى ومصدر الأحكام عندنا هو القرآن والسنة الصحيحة الثابتة، والقرآن والسنة جاءا بعقيدة واضحة وهي عقيدة التوحيد المبنية على شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله ﷺ خاتم الأنبياء وإمام المرسلين ولا نشرك مع الله آلهة أخرى بل نفرده بالألوهية والربوبية والأسماء والصفات ولا ندعو له صاحبة ولا ولدا، ونوالي من والى الله ونعادي من عاداه ونُبغض من سبّه وجعل له زوجة وولدا فالله فرد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له صاحبة ولا ولد سبحانه أنّى يكون له ولد وله ما في السماوات وما في الأرض ليس له شريك وليس محتاجا إلى ولد كما يحتاج البشر وهو خالق الوالد وما ولد، فالمسلمون طوع أمر الله وليس عندهم اختيار في التشريع بل هم ملزمون بأحكام الله، قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا (٣٦) سورة الأحزاب
ومن هذه الأحكام الحب في الله والبغض في الله
والمسلمون عندهم مجال واسع للحوار بل أمر الله في كتابه النبي ﷺ وأمته من بعده بمحاورة أهل الكتاب من اليهود والنصارى فقال سبحانه: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) آل عمران: ٦٤.
ونحن نؤمن بعيسى ﵇ نبيًا مرسلًا من عند الله، ومعاذ الله أن نجعل عيسى إلها وربا كما يزعم النصارى ولا يفرّقون بين الرسول والمُرسِل، وبين الخالق والمخلوق قال الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ (١١٦) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧) سورة المائدة، وقال تعالى يخاطبك - أيها السائل أنت وأصحابك وستكون سعيدا إذا استجبت -: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرًا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلًا) النساء - ١٧١.
والإسلام دين الهدى والرحمة والمحبة ولكن أقوامًا يفرضون على المسلمين قتالهم عندما يقفون في طريق إبلاغ الهدى للناس، والمسلمون لا يقاتلون أحدًا حتى يبلغوه دين الله ويخيرونه بين أمور أولها الإسلام، وثانيها: إذا أبى الإسلام وبقي على دينه فعليه دفع الجزية للمسلمين لقاء رعايته فإذا رفض الأول والثاني فالقتال.
ونحن المسلمين إذا قاتلنا فإنما نقاتل من أجل تخليص العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العالمين وننقلهم من جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.
ونؤمن أن عيسى ﵇ لم يمت وأن الله رفعه إليه وأنه ينزل في آخر الزمان إلى الدنيا ويحكم بالإسلام حيث قال ﷺ ينزل عيسى في دمشق عند المنارة البيضاء رواه أبو داود (٤/١١٧) وصححه الألباني ﵀.
والإسلام ناسخ للرسالات السابقة ولا يقبل الله من أحد غيره ممن عاش وأدرك الإسلام. وإذا أسلم الناس لرب العالمين واتبعوا خير المرسلين محمدا ﷺ وعملوا الصالحات فإن الله يرضى عنهم ويرزقهم حياة طيبة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧) سورة النحل، نرجو أن نكون قد وفقنا في الإجابة على التساؤلات التي طرحتها ونسأل الله أن يهدينا جميعا لاتّباع الحقّ، والسلام على من اتّبع الهدى.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
1 / 1256