Ислам Вопросы и Ответы
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل الجماعات الإسلامية المعاصرة من الثلاث وسبعين فرقة
[السُّؤَالُ]
ـ[في الساحة من يقول إن الفرق التي ورد الأمر باعتزالها في حديث حذيفة هي الجماعات الإسلامية كالسلفيين والإخوان والتبليغيين فما قول سماحتكم في ذلك؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
النبي ﷺ قال لحذيفة لما قال: يا رسول الله كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال النبي ﷺ: (نعم)، قال حذيفة: فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: (نعم وفيه دخن) قلت: وما دخنه؟ قال: (قوم يهدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر)، قال حذيفة: يا رسول الله فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: (نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها) قلت: يا رسول الله صفهم لنا؟ قال: (هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا) يعني: من العرب. قلت: يا رسول الله فما تأمرنا عند ذلك؟ قال: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) رواه البخاري ومسلم.
هذا الحديث العظيم يبين لنا، أن الواجب على المسلم: لزوم جماعة المسلمين والتعاون معهم في أي مكان سواء كانت جماعة وجدت في الجزيرة العربية، أو في مصر أو في الشام أو في العراق أو في أمريكا أو في أوروبا أو في أي مكان.
فمتى وجد المسلم جماعة تدعو إلى الحق ساعدهم وصار معهم، وأعانهم وشجعهم، وثبتهم على الحق والبصيرة، فإذا لم يجد جماعة بالكلية فإنه يلزم الحق: وهو الجماعة، ولو كان واحدًا كما قال ابن مسعود ﵁ لعمرو بن ميمون: (الجماعة ما وافق الحق، وإن كنت وحدك) .
فعلى المسلم أن يطلب الحق، فإذا وجد مركزًا إسلاميًا يدعو إلى الحق، أو جماعة في أي مكان يدعون إلى الحق - أي: إلى كتاب الله وسنة رسوله، وإلى العقيدة الطيبة - في أوروبا أو في أفريقيا أو في أي مكان، فليكن معهم يطلب الحق ويلتمس الحق ويصبر عليه ويكون مع أهله.
هذا هو الواجب على المسلم، فإذا لم يجد من يدعو إلى الحق لا دولة ولا جماعة لزم الحق وحده واستقام عليه، فهو الجماعة حينئذ كما قال ابن مسعود ﵁ لعمرو بن ميمون.
وفي زمننا هذا - والحمد لله - توجد الجماعات الكثيرة الداعية إلى الحق، كما في الجزيرة العربية ...، وفي اليمن والخليج، وفي مصر والشام وفي أفريقيا وأوروبا وأمريكا وفي الهند وباكستان وغير ذلك من أنحاء العالم، توجد جماعات كثيرة ومراكز إسلامية وجمعيات إسلامية تدعو إلى الحق وتبشر به، وتحذر من خلافه. فعلى المسلم الطالب للحق في أي مكان أن يبحث عن هذه الجماعات، فإذا وجد جماعة أو مركزًا أو جمعية تدعو إلى كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ تبعها ولزمها، كأنصار السنة في مصر والسودان، وجمعية أهل الحديث في باكستان والهند، وغيرهم ممن يدعو إلى كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، ويخلص العبادة لله وحده، ولا يدعو معه سواه من أصحاب القبور ولا غيرهم.
[الْمَصْدَرُ]
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀. م/٨ ص / ١٧٩.
1 / 1237