228

الإسلام определен

التعريف بالإسلام

Жанры

الجيشان في المواجهة:
تحرك رسول الله ﷺ بجيشه ليسبق المشركين إلى ماء بدر، وأخذ برأي الحباب بن المنذر في النزول على أدنى ماء من جيش مكة حيث يشرب المسلمون ولا يشرب المشركون، وبنى المسلمون عريشًا لرسول الله ﷺ كمقر للقيادة، بناء على مشورة سعد بن معاذ ﵁ الذي قاد فرقة من شباب الأنصار يحرسون النبي ﷺ في عريشه.
وكان قد أنزل الله مطرًا فكان على المشركين وابلًا شديدًا منعهم من التقدم، وكان على المسلمين طهورًا أذهب عنهم رجس الشيطان، ووطّأ به الأرض، وصلّب به الرمل وثبّت به الأقدام ومهّد به المنزل وربط به على قلوبهم.
وغشّاهم النعاس فأخذوا قسطهم من الراحة، قال الله ﷿: (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام) الأنفال/١١، وكان هذا في رمضان من السنة الثانية للهجرة.
أما جيش المشركين فكان بالعدوة القصوى وكانوا ينزلون إلى وادي بدر دون أن يصيبوا الماء، وقامت معارضة من داخلهم تنادي بالعودة وترك المسلمين والقتال ولكنها ذهبت دون جدوى.
واصطف الجيشان وعدّل الرسول ﷺ صفوف جيشه، وأصدر أوامره إلى أصحابه أن لا يبدأوا القتال حتى يتلقون الأمر، ودخل إلى العريش فاستقبل القبلة ودعا: "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض". وأنزل الله ﷿: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين) (الأنفال/ ٩)، وخرج رسول الله ﷺ من العريش وهو يردد الآية الكريمة: (سيهزم الجمع ويولون الدبر) (القمر/٤٥) .
وعلى صعيد المشركين وقف أبو جهل يستفتح: "اللهم أينا كان أحب إليك وأرضى عندك فانصره اليوم"، وفي ذلك نزل قول الله تعالى: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم، وإن تعودوا نعد، ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين) (الأنفال/ ١٩) .

1 / 228