111

الإسلام وأوضاعنا القانونية

الإسلام وأوضاعنا القانونية

Издатель

المختار الإسلامي للطباعة والنشر والتوزيع

Номер издания

الخامسة

Год публикации

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Место издания

القاهرة

Жанры

بل إن الإسلام يجعل القول واجبا على الإنسان في كل ما يمس الأخلاق والمصالح العامة والنظام وفي كل ما يعتبر منكرًا، وذلك قوله - جَلَّ شَأْنُهُ -: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤]. وقوله: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الحج: ٤١]. وذلك قول الرسول ﷺ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ»، وقوله: «أَفْضَلُ الجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ»، وقوله: «إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ» ... قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ». وقوله: «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَالَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ».
٤ - الأخوة:
ويقيم الإسلام المجتمع الإسلامي على أساس متين من الأخوة فيعتبر المسلمين إخوانًا تربط بينهم رابطة الأخوة الإسلامية وتوحد اتجاهاتهم، وتقوي صفوفهم، وتحملهم على التعاون والبر والتراحم، وفي هذا المعنى يقول الله - جَلَّ شَأْنُهُ -: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]. ويقول: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]. ويقول رسول الله - صَلَّى

1 / 111