563

Ишраф

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Редактор

الحبيب بن طاهر

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

فعم، ولأنه يأخذها ابتداء على وجه الأمانة فلا يختلف [الحكم] باختلاف الأماكن كالوديعة، ولأنها لقطة ملكت كلقطة الحل، ومعنى قوله ﷺ: " لا يحل لقطتها إلا لمنشد " يريد أنه لا يخفى صاحبها وقت الحج، فلا معنى لتمليكها مع أن المغلب وجود صاحبها.
[١٢١٥] مسألة: إذا تلفت اللقطة في يد الملتقط فلا ضمان عليه، وقال أبو حنيفة وزفر إن أشهد حين أخذها ليردها لم يضمن، وإن لم يشهد بذلك ضمنها؛ فدليلنا ما روي في بعض الحديث: " فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإلا فهي عندك وديعة إن جاء صاحبها يومًا من الدهر أديتها إليه "، ولأن كل ما تلف وقد أخذ بإشهاد لم يضمنه، فإذا تلف وقد أخذ بغير إشهاد لم يضمنه، أصله الوديعة.
[١٢١٦] مسألة: إذا رد آبقًا على صاحبه، وكان ممن شأنه الخروج لطلب الإباق والتعيش بذلك لزمه جعل المثل وإن لم يشترط في الابتداء، وقال الشافعي يكون متطوعًا لا شىء له؛ فدليلنا ما روي أنه ﷺ جعل لمن جاء باَبق من خارج الحرم دينارًا، وروي: أربعين درهمًا، وهذا يفيد

2 / 681