466

Ишраф

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Редактор

الحبيب بن طاهر

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Регионы
Ирак
تأتي، وهو امتناع من عليه الحق من أدائه، فجاز أن يتعلق الرهن أيضًا بصفة تأتي؛ ولأنه أذن له في قبضه على وجه الأمانة أو الضمان، فصح ذلك، أصله في الضمان ضمان القضاء إذا قال: خذ هذا الكيس فإن كان فيه قدر حقك فقد قضى من حقك أو دفع الكيس إليه ووكل غيره بأن يقبض حقه منه وفي الأمانة والوديعة إذا قال له متى جاءك فلان يقضي الذي عنده فاقبضه بكذا فهو وديعةٌ لي عندك.
[٩٧٦] مسألة: نماء الرهن المتميز عنه لا يدخل في الرهن، كالثمرة، والصوف، واللبن وأجرة العقار، والدواب، وما أشبه ذلك، إلا الولد فإنه يكون رهنًا مع الأم في سائر الحيوان، وقال أبو حنيفة جميع النماء يكون رهنًا، وقال الشافعي يكون جميعه خارجًا عن الرهن، فدليلنا على أبي حنيفة قوله ﷺ:" له غنمه" وذلك يقتضي انفراده به. وقوله:" الرهن مركوبٌ ومحلوبٌ" ولا يجوز أن يريد به المرتهن، فثبت أنه أراد الراهن؛ ولأنه نماءٌ من غير جنسه فأشبه الأجرة، ودليلنا على الشافعي، أن الأصول موضوعةٌ على أن كل حكمٍ ثبت في رقاب الأمهات مستقر، بشرط ثقة المعاوضة، فإن الولد يتبع الأمهات فيه كالزكاة. وولد أم الولد والمعتق نصفه، أو إلى أجلٍ، والمدبرة والمخدمة، والمكاتبة، فكذلك مسألتنا؛ ولأن نماء جنسه وخلقته كالسمن.

2 / 584