461

Ишраф

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Редактор

الحبيب بن طاهر

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Регионы
Ирак
التوثق؛ لأنه إما أن يعجل له حقه فذلك مقدمٌ على التوثق أو أن يرهنه رهنًا ويكون حق التوثق باقيًا وعقد الرهن إنما يمنع الراهن من فعل ما يبطل حق التوثق فقط.
[٩٦١] مسألة: إذا رهن عنده رهنًا على حقٍ ثم استزاده شيئًا آخر على ذلك الرهن جاز وكان رهنًا بالحقين، خلافًا لأبي حنيفة، والشافعي، لقوله ﷿: ﴿فرهان مقبوضة﴾ فعم كل دينٍ يجوز أخذ الرهن به، وكل رهنٍ يجوز ارتهانه بكل دينٍ؛ ولأنه وثيقةٌ بالحق، فإذا اشتغل بحقٍ جاز أن يشتغل بحقٍ آخر مع بقاء اشتغاله بالحق الأول كالضمين؛ ولأنه زيادةٌ في التراهن في حق المتراهنين فأشبه الزيادة في الرهن؛ ولأنها زيادةٌ في حق توثيقه على أن تكون الوثيقة بتعلقه بهما فجاز ذلك، أصله زيادةً في الحق في الضمين؛ ولأنه حقٌ تعلق بعين يستوفى من ثمنها، فجاز أن يزاحمه في التعلق بها حق آخر، أصله أرش الجناية؛ ولأن منع ذلك لا يخلو أن يكون لحق الراهن أو المرتهن أو لعقد المرتهن ولا يجوز أن يكون لحق الراهن؛ لأن حقه كان في استرجاعه عند أداء الدين الأول، فإذا علقه بدينٍ آخر فقد اختار إسقاط حقه وبقي تعلق التوثق به، وذلك إليه؛ أو لحق المرتهن؛ لأنه لا ضرورة عليه فيه ولا لمعنًى يعود إلى عقد الرهن، فوجب جوازه.
[٩٦٢] مسألة: يكره تخليل الخمر، فإن خللت أساء وجاز أكلها، وفيه روايةٌ أخرى أنه لا يجوز، وهو قول الشافعي. ودليلنا على الجواز قوله ﷿: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه﴾ الآية. وقوله ﷺ:" نعم الإدام الخل"؛ ولأن الحكم إذا وجب لعلةٍ زال بزوالها

2 / 579