451

Ишраф

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Редактор

الحبيب بن طاهر

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Регионы
Ирак
فأما جواز السلم فيه فلما روي عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ جهز جيشًا فنفدت الإبل فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين والأبعرة إلى خروج المصدق بأمر رسول الله ﷺ وهذا سلم وليس بقرضٍ. ولنهيه ﷺ عن صفة المرأة لزوجها حتى كأنه يراها" فأقام الصفة مقام الرؤية في الحيوان؛ ولأن الإبل تثبت على قاتل العمد في الذمة أرباعًا، وعلى عاقلة الخطأ أخماسًا، حتى لو أتى بها خلاف الصفة لم يلزم قبولها؛ ولأن حكم العبيد والحيوان والدواب وحكم سائر العروض واحدٌ في ضبطه بالصفة والسن والهيئة والقدر والبياض والسمرة والسمن والرقة وتصوير العينين والأنف والطول والقصر وغير ذلك، وأما ثبوته في الذمة، فلأنه ﷺ استقرض بكرًا فقضى رباعيًا؛ ولأن ما جاز أن يثبت في الذمة ثمنًا جاز أن يثبت فيها سلمًا كالثياب؛ ولأن كل نوعٍ من الأعيان صح أن يكون بدلًا في النكاح والخلع والكتابة صح أن يثبت في الذمة سلما كسائر العروض؛ ولأنه عقد معاوضةٍ فجاز أن يكون الحيوان فيه عوضًا في الذمة أصله في النكاح؛ ولأنه قد ثبت أن الحيوان يكون بدلًا عن متلفٍ في الشرع، أعني الصيد، فجاز أن يثبت في الذمة كالطعام في الكفارة.

2 / 569