432

Ишраф

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Редактор

الحبيب بن طاهر

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Регионы
Ирак
يد المشتري بعد العقد، فلم يمنع الرد بالعيب كالغلة والكسب. ولأن الرد لا يسقط إلا بالفوات، والفوات هاهنا هو تلف المبيع، أو تلف منافعه. وإن كان العين قائمة، أو شيء يؤثر في الملك، فما عدا هذا فليس بفوات؛ ولأنهم قد وافقونا على أن العبد إذا أفاد عند المشتري مالًا بوصية أو هبة أو وجد ركازًا، أو التقط لقطة، ثم وجد به عيبًا أنه يرده به، ولا يمنعه ذلك من رده، فنقول في مسألتنا بأنه نماء لو كان منفعة لم يمنع الرد، وكذلك إذا كان عيبًا، أصله نماء العبد. ولأن أكثر ما في الولادة والنتاج أن يكون عيبًا، وقد ثبت أن حدوث عيب عند المشتري لا يمنع الرد.
[٨٩٦] مسألة: إذا ردّ المبيع بعد الولادة والنتاج وإثمار النخل فإنه يرده بالولادة، ولا ترد الثمرة. خلافًا للشافعي في قوله يرد الأصل ولا يرد شيئًا من النماء الذي هو عين. لأن حق الرد لزم في الأمهات قبل الولادة وليس بمعاوضة على منافع، فكان الولد الحادث تبعًا لها فيه كالزكاة؛ ولأنه حكم ثبت في رقبة الأم لسبب عقد، فوجب أن يكون ما حدث لها من ولد في حكمها، أصله ولد المكاتبة، والفرق بينه وبين الثمر خراج فهي للمشتري بالضمان، والولد في حكم الأم فليس بخراج.
[هل يفتقر الفسخ إلى حكم الحاكم]
[٨٩٧] مسألة: الفسخ بالعيب غير مفتقر إلى حكم الحاكم ولا رضى البائع، قبل القبض وبعده. ووافقنا أبو حنيفة فيه قبل القبض، وخالفنا فيه بعد القبض، فقال لا يثبت الفسخ إلا بأحد أمرين: إما بحضورهما، أو حكم الحاكم. فدليلنا قوله ﷺ في المصراة إن سخطها ردها فأطلق؛ ولأنه فسخ عقد بعيب اعتبارًا به قبل القبض؛ ولأنه معنى يقطع استدامة العقد، فإذا لم يكن رضى المتعاقدين شرطا فيه لم يكن حضورهما شرطًا فيه، أصل الطلاق.

2 / 550