ووصياه، فانتظرا حتى نجمعها بيننا، فما جلسا إلا قليلا فظهرت ثمانون ناقة حمراء سود المقل، وان الحسن والحسين (عليهم السلام) ساقاهما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فدفعها إلى الأعرابي، وكان هذا من دلائله (عليه السلام)(1).
[في بيان أحوال عمرو بن الحمق الخزاعي]
وباسناده إلى أبي حمزة الثمالي، عن جابر بن عبد الله بن عمر بن حزام(2)الأنصاري قال: أرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) سرية فقال: انكم تصلون ساعة كذا وكذا من الليل أرضا لا تهتدون فيها مسيرا، فإذا وصلتم إليها فخذوا ذات الشمال، فإنكم تمرون برجل فاضل خير في شأنه، فاسترشدوه فيأبى أن يرشدكم حتى تأكلوا من طعامه، ويذبح لكم كبشا فيطعمكم، ثم يقوم معكم فيرشدكم الطريق، فاقرؤوه مني السلام وأعلموه اني قد ظهرت بالمدينة.
فمضوا فلما وصلوا في ذلك الوقت إلى الموضع المسمى ضلوا، قال قائل منهم: ألم يقل لكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) خذوا بذات الشمال؟ [فأخذوا ذات الشمال](3) فمروا بالرجل الذي وصفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لهم، فاسترشدوه الطريق، فقال: لا أرشدكم حتى تأكلوا من طعامي، وذبح لهم كبشا، فأكلوا من طعامه وقام معهم فأرشدهم الطريق وقال لهم: أظهر النبي (صلى الله عليه وآله) بالمدينة؟ قالوا: نعم، وأبلغوه سلامه.
Страница 120