337

Пробуждение высших стремлений к использованию свободных дней

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

وممن ضرب مالك بن أنس - رضي الله عنه - وذلك أن الحساد دسوا إلى أبي جعفر بن سليمان، من قال له: إن مالكا يفتي الناس أن أيمان البيعة لا تلزمهم لمخالفتك واستكارهك إياهم عليها.

فدس عليه جعفر من يسأله عن ذلك فأفتاه مالك طمأنينة إليه وحسبة منه، فجاءه رسول جعفر بن سليمان، وأتى به منتهك الحرمة مهانا فأمر به جعفر فضربه سبعين سوطا.

ومن ما جرى على عبدالله بن عون البصري الذي قيل ما كان بالعراق أعلم بالسنة منه.

وكان ورعا تزوج امرأة عربية فضربه بلال بن أبي بردة عشرة أسواط، وقال له: انزل عنها، قال: لا أفعل، فقال له بلال: والله لا أبرح أضربك حتى تطلقها.

فقال ابن عون: والله لا أبرح أصبر ولا أطلقها حتى أعجز، قال: وكان رجلا نحيفا لا يحتمل الضرب بالسوط، قال: فضربه أيضا عشرة أسواط، وقال بلال: هو ما ترى.

قال: فأمر به فضرب عشر أسواط، وقال: يا ابن عون، هو ما ترى حتى تطلقها، قال: هي طالق، قال: بتتها.

وممن أمتحن عطاء بن أبي رباح وذلك أن رجلا أتى من الحجاج إلى مسجد بمكة.

فنام فكشفت الريح الثوب عن بطنه، فظهر جراب الفلوس فمر به أصحابه فخافوا عليه فنزعوا الجراب.

وبعد قليل انتبه الرجل فنظر، فإذا جرابه مأخوذ فنظر يمينا وشمالا فلم يرى حوله إلا عطاء بن أبي رباح قائما يصلي.

فجاءه فأخذ بتلابيبه وضيق عليه، وقال له: يا عدو الله، فعلت الذي فعلت بي! فلما رهقتك قمت تصلي.

Страница 338