وعن عبد الله بن يزيد بن هرمز (^١) أنه قال: "لقد (^٢) أدركت وما بالمدينة متهم (^٣) بالقدر إلا رجل من جهينة يقال له معبد" (^٤).
وقال أحمد ين يحيى بن (^٥) ثعلب: "لا أعلم عربيًا قدريًا قيل له: أيقع في قلوب العرب القول بالقدرة قال: معاذ الله ما في العرب إلا مثبت القدر خيره وشره أهل الجاهلية والإسلام وذلك في أشعارهم وكلامهم كثير" (^٦).
وعن عبد الملك (^٧) عن (^٨) عطاء (^٩) قال: أتيت ابن عباس ﵄ وهو ينزع في زمزم وقد ابتلت أسافل ثيابه قلت له: قد تكلم في القدر فقال: أو قد فعلوها؟، قلت: نعم، فقال: "والله ما أنزلت هذه الآية إلا فيهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (^١٠)، أولئك شرار هذه الأمة" (^١١).
(^١) عبد الله بن يزيد بن هرمز الأصم. قال الذهبي: أحد الأعلام وقيل اسمه يزيد بن عبد الله، عداده في التابعين كان يتعبد ويتزهد توفي سنة (١٤٨ هـ). انظر: سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٧٩.
(^٢) (لقد) ليست في - ح-.
(^٣) في - ح- (أحد منهم).
(^٤) أخرجه الآجري في الشريعة ص ٢٤٣.
(^٥) هكذا في النسختين وكذلك في المطبوع من كتاب السنة للالكائي (بن ثعلب) والصواب (ثعلب) لأنه لقب.
(^٦) أخرجه اللالكائي في السنة ٤/ ٧٠٤.
(^٧) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الإمام الحافظ شيخ الحرم أول من دون العلم بمكة المكرمة، توفي سنة (١٥٠ هـ). انظر: تاريخ بغداد ١٠/ ٤٠٠، سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٢٥.
(^٨) في كلا النسختين (بن) وكذلك هو في شرح السنة للالكائي، وقد نبه على ذلك المحقق وقد رواه اللالكائي في موضعين أحدهما قال (عن) والآخر قال (ابن) وهو خطأ بين.
(^٩) عطاء بن أبي رباح شيخ الإسلام ومفتي الحرم أبو محمد القرشي مولاهم. توفي سنة (١١٥ هـ). انظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٨٨، التقريب ص ٢٣٩.
(^١٠) القمر آية (٤٩).
(^١١) أخرجه اللالكائي في السنة في موضعين ٤/ ٦٤٣، ٧٤٦.