489

Победа при ответе на аш-шарр против Му'тазилитов и Кадариев

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Редактор

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Издатель

أضواء السلف

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Место издания

الرياض - السعودية

وخلق فيهم الألم وخلق الأطفال مكلفين لعتبروا بغيرهم، فعلم أن أفعال الله لا لعلة لازمة (^١).
ثم قال المخالف: وما تمليك بني آدم لبعض فإن ذلك جعل جزاء للكفر وللتنفير عن الكفر.
والجواب: أن الولد قد يسلم وهو تابع لأمه في الملك، وقد يكون أبوه مسلمًا حرًا وكيف يعاقب الإنسان على ذنب غيره، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٢)، ومع هذا فلا ننكر أن أصل الرق إنما يثبت على الكافر، ولكن أي مصلحة لولد الولد وإن بعد أن يكون مملوكًا لآدمي مثله من طريق الدين؟! فعلم بذلك أن الله يفعل بعباده ما شاء سواء كان لهم بذلك مصلحة أو لم يكن (^٣).

(^١) قد تقدم ص ٤٦٠ بيان أن الله حكيم في فعله وأمره ولا يصدر عنه إلا ما هو حكمة ولكن قد تعلم وقد لا تعلم فعدم العلم بها لا ينفي وجودها.
(^٢) فاطر آية (١٨).
(^٣) اشتمال الأمر على حكمة أمر محقق وهو مشتمل على ما فيه مصلحة، فإن المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه أعطاه الله أجره مرتين كما في حديث أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ثلاثة لهم أجران - وذكر منهم - والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه" أخرجه خ. كتاب العلم (ب. تعليم الرجل أمته وأهله)، م. كتاب لإيمان (ب. وجوب الإيمان بالنبي صلى اله عليه وسلم ١/ ١٣٤.
وهذا الرد من المصنف رد صحيح ملزم للمعتزلة في قولهم بوجوب فعل الأصلح.

2 / 489