434

Аль-Инсаф фи аль-интисаф ли-ахль аль-хакк мин ахль аль-исраф

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

باطل، والمنكرون للقدر - وإن كانوا في بدعة - فالمحتجون به على الأمر اعظم بدعة، وإن كان أولئك يشبهون بالمجوس فهؤلاء يشبهون بالمشركين المكذبين للرسل الذين قالوا: (لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤتا..4(1)"(2) .

الى أن قال: "وفي الحقيقة إنما هو احتجاج على الله عز وجل، وهؤلاء القدرية الذين هم خصماء الرحمن الذين يحشرون يوم القيامة إلى النار احجتهم داحضة عند ربهم وعلئهم غضب ولهم عذاب شديد"(3).

والآثار المروية في ذم القدرية تتناول هؤلاء أعظم من تناولها للمتكرين لقدر تعظيما للأمر والنهي وتنزيها لله عن الظلم ولهذا قرنت القدرية بالمرجئة، لأن المرجثة تضعف آمر الايمان والوعيد، وكذلك هؤلاء القدرية تضعف أمر الله بالايمان والتقوى ووعيده، وقد نقل ذلك في الشريعة، كما روي: العنت القدرية والمرجثة على لسان سبعين تبيا)"(4) : قلنا: قوله: "إنما يتوجه هذا السؤال على من يسوغ الاحتجاج بالقدر غير مسلم! بل يتوجه على كل من يثبت القدر - على معنى أن الله هو الخالق لما يصدر عن العبد، وهو الفاعل له بقدرته وارادته - سواء احتج بالقدر على القبائح او لم يحتج به.

Страница 52