422

Аль-Инсаф фи аль-интисаф ли-ахль аль-хакк мин ахль аль-исраф

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ويقولون: إن تعذيب الانسان بالمعصية التي هي فعل الله فيه كتعذيبه بغير ونبه.

وهؤلاء يقولون: الفرق بين تعذيب الانسان على فعله الاختياري وغير فعله الاختياري مستقر في فطر العقول..."(1) .

الى أن قال: "الاحتجاج بالقدر على الذنوب مما يعلم بطلانه بضرورة العقل، فإن الظالم لغيره لو احتج بالقدر لاحتج ظالمه آيضا بالقدر، فإن كان القدر حجة لهذا فهو حجة لهذا، وإلا فلا.

والأولون أيضا يمنعون من الاحتجاج بالقدر، فإن الاحتجاج بالقدر باطل باتفاق أهل الملل وذوي العقول، وإنما يحتج بالقدر على القبائح والمظالم من هو متناقض القول متبع لهواه، كما قال بعض العلماء لشخص: آنت عند الطاعة قدري، وعند المعصية خبري، اي مذهب وافق هواك تمذهبت به.

ولو كان القدر حجة لفاعل الفواحش والمظالم لم يحسن أن يلزم أحد أحدا، ولا يعاقب أحد أحدا، وكان للانسان أن يفعل في نفس غيره وماله وأهله ما يشتهيه من المظالم والقبائح. ويحتج بأن ذلك مقدر علي والمحتجون بالقدر على المعاصي أعظم بدعة وأنكر قولا وأقبح طريقا من المنكرين للقدر. فالمكذبون بالقدر من المعتزلة والشيعة وغيرهم المعظمون لأمر والنهى والوعد والوعيد، خير من الذين يرون القدر حجة لمن ترك المأمور وفعل المحظور ، كما يوجد ذلك في كثير من المدعين للحقيقة الذين

Страница 39