بالقتال من قوله -تعالى-: ﴿وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]، وقوله
-تعالى-: ﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، و﴿إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ [التوبة: ٣٩]، و﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلاَ يَرْغبُواْ بِأَنْفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ﴾ [التوبة: ١٢٠]؛ فقيل: كان فرض الجهاد في أول الأمر على جميع المسلمين كافة؛ إلا من عَذَرَه الله -تعالى-، ثم نسخ ذلك بالكفاية، قال الله -تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢]، رُوي ذلك عن ابن عباس؛ خرَّجه عنه أبو داود (١) .