346

Повышение и понижение веры и правило исключения в нём

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Редактор

-

Издатель

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Издание

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Место издания

المملكة العربية السعودية

المبحث الثاني: في ذكر أدلتهم وشبههم وبيان بطلانها
لقد تعلق أهل هذا القول بشبه نظرية وحجج عقلية، احتكموا إليها في هذه المسألة وردوا النزاع إليها، وهي في الحقيقة حجج إذا تدبرها العاقل بحق وجدها دعاوى لا تقوم على دليل، وحججًا لا تعتمد على برهان، وإنما تعتمد أولًا وآخرًا على رأيهم القاصر، وعلى ما تأولوه بفهمهم للغة العرب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وهذه طريقة أهل البدع، ولهذا كان الإمام أحمد يقول أكثر ما يخطيء الناس من جهة التأويل والقياس. ولهذا تجد المعتزلة والمرجئة والرافضة وغيرهم من أهل البدع يفسرون القرآن برأيهم وما تأولوه من اللغة، ولهذا تجدهم لا يعتمدون على أحاديث النبي ﷺ والصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، فلا يعتمدون على السنة ولا على إجماع السلف وآثارهم، وإنما يعتمدون على العقل واللغة، وتجدهم لا يعتمدون على كتب التفسير المأثورة والحديث وآثار السلف، وإنما يعتمدون على كتب الأدب وكتب الكلام التي وضعتها رؤوسهم"١.
قلت: ومن يتأمل كلام شيخ الإسلام السالف يجد أنه ﵀ يحكي ترجمة حرفية لواقع أهل البدع في مجال الحجج والبراهين،

١ الفتاوى (٧/ ١١٨، ١١٩) .

1 / 371