245

Повышение и понижение веры и правило исключения в нём

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Редактор

-

Издатель

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Издание

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وغيرها من النصوص.
فالله المسئول أن يغيث قلوبنا بالإيمان، وأن يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
ثالثًا- قرناء السوء:
فهم أضر الناس على إيمان الشخص وسلوكه وأخلاقه، فمخالطتهم ومصاحبتهم سبب عظيم من أسباب نقص الإيمان وضعفه.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال:"الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل" ١.

١ أخرجه أبو داود. (١٣/١٧٩عون) والترمذي (٤/٥٨٩) وأحمد (٢/ ٣٠٣) وعبد بن حميد في"المنتخب من المسند" (ص ٤١٨) والحاكم (٤/١٧١) والخطابي في العزلة (ص ٥٦) وابن بطة في الإبانة (٢/٤٣١) والخطيب في تاريخه (٤/١١٥) والبغوي في شرح السنة (١٣/٧٠) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/٢٣٦) والذهبي في السير (٨/١٨٩) عن زهير بن محمد حدثنا موسى بن وردان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.
وقال الترمذي والبغوي:"حسن غريب" وقال النووي في رياض الصالحين (ص ١٧٤) "إسناده صحيح". ونقل حكمه المناوي في فيض القدير (٤/ ٥٢) .
قلت: وفي إسناده زهير بن محمد فيه ضعف كما في التقريب (١/ ٢٦٤) .لكن للحديث طريق أخرى يتقوى بها، من رواية صدقة بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد الأنصاري عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة ﵁ به.
أخرجه الحاكم (٤/ ١٧١) وابن عساكر في" المجلس الثالث والخمسين من الأمالي" كما في السلسلة الصحيحة للألباني (٢/ ٦٣٤) وقال الحاكم:"صحيح إن شاء الله" ووافقه الذهبي.
قلت: فيه صدقة بن عبد الله ضعيف كما في التقريب (١/٣٦٦) وإبراهيم بن محمد الأنصاري، ذو مناكير كما في الضعفاء للذهبي (١/٦٠) .
فالإسنادان كلاهما ضعيف، إلا أن ضعفهما ليس شديدًا، فيكون الحديث حسنًا بمجموعهما، وبهذا حسنه الألباني حفظه الله في سلسلته.
وقال العجلوني في كشف الخفاء (٢/٣٦٣) بعد أن أشار إلى بعض من خرجه:"وقد تساهل ابن الجوزي فأورده في الموضوعات ومن ثم خطأه الزركشي، وتبعه في الدرر، وقال الحافظ في اللآلىء:"والقول ما قال الترمذي"، يعني أن الحديث حسن" ا. هـ.

1 / 260