Имамат в свете Корана и Сунны
الإمامة في ضوء الكتاب والسنة
فيقتضي أنها رجعت إلى قريب وقت العصر، وأن هذا كان بالمدينة. وفي ذاك الطريق أنه كان بخيبر، وأنها إنما ظهرت على رؤوس الجبال. وعبد الرحمن بن شريك. قال أبو حاتم الرازي: هو واهي الحديث، وكذلك قد ضعفه غيره.
ورواه من طريق رابع من حديث محمد بن عمر القاضي - وهو الجعاني - عن العباس بن الوليد عن عباد وهو الرواجني حدثنا علي بن هاشم، عن صباح بن عبد الله بن الحسين أبي جعفر عن حسين المقتول، عن فاطمة، عن أسماء بنت عميس قال: كان يوم خيبر شغل عليا ما كان من قسم المغانم، حتى غابت الشمس أو كادت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما صليت؟ قال: لا. فدعا الله فارتفعت حتى توسطت السماء، فصلى علي، فلما غابت الشمس سمعت لها صريرا كصرير المنشار في الحديد.
وهذا اللفظ الرابع بناقض الألفاظ الثلاثة المتناقضة، وتبين أن الحديث لم يروه صادق ضابط، بل هو في نفس الأمر مما اختلقه واحد وعملته يداه، فتشبه به آخر، فاختلق ما يشبه حديث ذلك. والقصة واحدة. وفي هذا أن عليا إنما اشتغل بقسم المغانم لا برسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلي لم يقسم مغانم خيبر، ولا يجوز الاشتغال بقسمتها عن الصلاة، فإن خيبر بعد الخندق، سنة سبع، وبعد الحديبية، سنة ست. وهذا من المتواتر عن أهل العلم.
والخندق كانت قبل ذلك، إما سنة خمس أو أربع، وفيها أنزل الله تعالى: { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } [البقرة: 238]، ونسخ التأخير بها يوم الخندق، مع أنه كان للقتال عند أكثر أهل العلم. ومن قال: إنه لم ينسخ، بل يجوز التأخير للقتال، كأبي حنيفة وأحمد - في إحدى الروايتين - فلم يتنازع العلماء أنه لم يجز تفويت الصلاة لأجل قسم الغنائم، فإن هذا لا يفوت، والصلاة تفوت.
Страница 160