341

Имамат в свете Корана и Сунны

الإمامة في ضوء الكتاب والسنة

الوجه الثاني: أن هذه الأحاديث التي رواها ابن خالويه كذب موضوعة عند أهل الحديث وأهل المعرفة، يعلمون علما ضروريا يجزمون به أن هذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه ليست في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها علماء الحديث: لا الصحاح، ولا المساند، ولا السنن، ولا المعجمات، ولا نحو ذلك من الكتب.

الثالث: أن من تدبر ألفاظها تبين له أنها مفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل قوله: من أحب أن يتمسك بقصبة الياقوت التي خلقها الله بيده، ثم قال لها: كوني فكانت. فهذه من خرافات الحديث. وكأنهم لما سمعوا أن الله خلق آدم بيده من تراب ثم قال له كن فكان، قاسوا هذه الياقوتة على خلق آدم، وآدم خلق من تراب، ثم قال له: كن فكان، فصار حيا بنفخ الروح فيه.

فأما هذا القصب فبنفس خلقه كمل، ثم لم يكن له بعد هذا حال يقال له فيها: كن، ولم يقل أحد من أهل العلم إن الله خلق بيده ياقوتة، بل قد روي في عدة آثار: أن الله لم يخلق بيده إلا ثلاثة أشياء: آدم، والقلم، وجنة عدن، ثم قال لسائر خلقه كن فكان. فلم يذكر فيها هذه الياقوتة.

ثم أي عظيم في إمساك هذه الياقوتة حتى يجعل على هذا وعدا عظيما.

وكذلك قوله: أول من يدخل النار مبغضك. فهل يقول مسلم: إن الخوارج يدخلون النار قبل أبي جهل بن هشام وفرعون وأبي لهب وأمثالهم من المشركين ؟!

وكذلك قوله: أول من يدخل الجنة محبك. فهل يقول عاقل: إن الأنبياء والمرسلين دخولهم الجنة أولا هو حب علي دون حب الله ورسوله وسائر الأنبياء ورسله، وحب الله ورسله هو السبب في ذلك. وهل تعلق السعادة والشقاوة بمجرد حب علي دون حب الله ورسوله، إلا كتعلقها بحب أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله عنهم؟ فلو قال قائل: من أحب عثمان ومعاوية دخل الجنة، ومن أبغضهما دخل النار، كان هذا من جنس قول الشيعة.

Страница 83