على الصادق عليه السلام فقال له : ما دعاك الى ما صنعت ، تذكر يوم مررت على باب قوم فسال عليك الميزاب من الدار فسألتهم فقالوا : إنه قذر ، فطرحت نفسك في النهر بثيابك فكانت منشغة (1) عليك فاجتمع عليك الصبيان يضحكون منك ويصيحون عليك ، فلما خرج من عند الصادق عليه السلام قال : هذا صاحبي دون غيره (2).
وجاء من عده طرق دخول أبي بصير على الصادق عليه السلام وهو جنب ، وردع الصادق إياه ، ومن ذلك ما قاله أبو بصير ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا اريد أن يعطيني من دلالة الامامة مثلما أعطاني أبو جعفر عليه السلام ، فلما دخلت وكنت جنبا قال : يا أبا محمد تدخل علي وأنت جنب ، فقلت : ما عملته إلا عمدا ، قال : أو لم تؤمن؟ قلت : بلى ولكن ليطمئن قلبي ، فقلت عند ذلك : إنه إمام (3).
إعلامه عما في النفس :
إن نفس المؤمن اذا زكت من درن الرذائل عادت كالمرآة الصافية ، ينطبع فيها كل ما يكون أمامها ، ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ، هذا شأن المؤمن فكيف بإمام المؤمنين؟
وهذا الخضر عليه السلام أعاب السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام ، وما
Страница 261