Обязывание противника доказательством отсутствующего авторитета
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
Редактор
السيد علي عاشور
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب عجل الله فرجه تأليف شيخ الفقهاء والمحدثين الحاج الشيخ علي اليزدي الحائري المتوفى سنة 1333 ه الجزء الأول علي عاشور
Страница 1
المقدمة هو الله تعالى شأنه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه، أحد مجلدات حدائق الجنان في ذكر ما ينبغي أن يطلع عليه الإنسان مما ألفه وصنفه المرحوم المبرور حضرة شيخ الفقهاء والمجتهدين حجة الإسلام والمسلمين آية الله الكبرى في الأرضين الحاج الشيخ علي اليزدي الحائري أعلى الله مقامه ونور الله مرقده، الذي انتهت إليه الرئاسة العلمية والقضاوة الشرعية وتوفي سنة 1333 في الحاير المقدسة بعد إقامته خمسا وستين سنة في تلك البلدة الشريفة ودفن في تلك البلدة عند رجلي العباس بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وقد ألف وصنف كتبا كثيرة منها السعادة الأبدية في ذكر الأخبار العددية، ومنها روح السعادة التي هي فذلكة السعادة الأبدية وخلاصة الأخبار العددية التي طبعها رحمه الله في حياته، ومنها إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه، ومنها منظومة في علم الفقه من الطهارة إلى الزكاة مشتملة على المدارك والاستدلالات.
Страница 5
هذه النسخة الموسومة بالشجرة المباركة المشتهرة بإلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه وسهل الله مخرجه بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك اللهم يا من خصنا بحججه البالغة ونعمه السابغة الذين بهم رزق الورى وبيمنهم ثبتت الأرض والسماء، ولولاهم لساخت الأرض بأهلها، نشكرك اللهم يا من حبانا بخاتم الأوصياء وخاتم الأصفياء وفتننا بغيبته التامة الإلهية الكبرى والطامة العظمى ومن على المؤمنين المنتظرين لدولته ووصفهم بالذكر بقوله * (الذين يؤمنون بالغيب) *، (1) والصلاة والسلام على خاتم صحيفة النبوة والمبعوث على الأمة بالهداية والرحمة، المبشر برجعته والمنذر لغيبته ودولته والمذكر لقيامه وسلطنته حيث أمره الله بقوله * (وذكرهم بأيام الله) *، (2) وعلى آله وعترته الهداة البررة الكرام، واللعنة على أعاديهم من الآن إلى يوم القيام.
أما بعد فيقول العبد الراجي عفو ربه الغني ابن المرحوم زين العابدين البارجيني اليزدي الحائري علي: إني بعد إقامتي في الحائر المقدسة على ساكنيه آلاف التحية كنت كثيرا ما عازما أن أمهد صحيفة جامعة في أحوال سيدنا وإمامنا النجم الثاقب والإمام الغائب حجة الله المنتظر عجل الله تعالى فرجه ولا يسعني الزمان من تقلب الدهر الخوان واختلال البال وكثرة الاشتغال، إلى أن كاد الفراغ من كتابنا الجامع الموسوم ب (حدائق الجنان في ذكر ما ينبغي أن يطلع عليه الإنسان) وقد خرج منه مجلدات وقد سنح ببالي أن أمهد شجرة منها في ذلك وأجعل كراريس في ترجمة الإمام وقطب رحى الإسلام عجل الله فرجه، فبينما أنا فيه وإذا بسانحة عظيمة وعويصة فخيمة وداهية قد أوقعتني في محبس الاعتزال ومسجن
Страница 6
الإخمال والإجمال، وغلقت علي الباب ولم يكن لي أنيسا سوى رب الأرباب فاحتصرت في فسحة الدار ممنوعا من مراجعة الأخيار، فأتى على ذلك أيام وضاق بي المقام واشتد علي الأمر وبلغت روحي التراق والتفت الساق بالساق، فسألت الله في ذلك وتوسلت إلى محيط مركز الأمة وشمس فلك الإمامة، وعاهدت الله أن أكتب لاستخلاصي منها شرحا مستقلا يحتوي جل ما يتعلق بأحواله وصحيفة جامعة تفوق الصحف الممهدة له، فهاجت نفسي فأخذت فيها قبل أن تلمح المناص وتفوح ريح الاستخلاص.
فحاشا المنتظر المهدي نجل الحجة العسكري عجل الله فرجه أن يحجبني دونه الحجاب قبل أوان فراغ غصون هذا الكتاب، فشرعت فيه على المعهود وصرفت إليه عنان المقصود وعكفت عنان الهمة إلى اجتماع فصول المهمة فها هو قد أتى، كتاب جامع وبرهان قاطع وصحيفة حاولت النمط الأوفى ومعالم الزلفى وجنة المأوى، ولعمري قد تضمن هذه السطور كنوزا من لئالئ المنثور وكتابا مسطور في رق منشور، كاشف الغمة عن المنتظرين، والكافي عن عمدة ما أهم المسترشدين لإكمال الدين، بحيرة تضمن بحار الأنوار وعجائب الآثار وينابيع الأخبار بل عيون الأخبار وكشف الأستار عن وجه الغيبة الإلهية النوراء، وشاخص الأبصار نحو البحر الأبيض والجزيرة الخضراء، هداة لإرشاد الصراط المستقيم مبرهنا، براهين إحقاق الحق ودر النظيم سيفا لفتوحات عوالم الغيبة، وحساما لقطع حبائل الناصب عن الشيعة، فروعه أبواب دار السلام وفي ثمراته غاية المرام وفاكهة الأنام، ولاشتمالها على أغصان أنواره الزاهرة وأثمار وجوده الباهرة سميتها بالشجرة المباركة، ولما تضمن من خرق ما نسجته العامة العمياء وقلع ما أسسته أمة الطواغيت الطغيا من النقض والإبرام في وجوده وتصرفاته سميتها ب (إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب) ورتبته على أغصان.
ثم إني اقتصرت فيه على لباب الأخبار بطرح المكررات اللفظية والمعنوية، بإلغاء الأسانيد والرجال من الأخبار المروية، اعتمادا على الصحاح المشهورة المنقولة واتكالا على الثقات من الرجال المقبولة، وأحمد الله تعالى سبحانه أولا وآخرا وصلى الله على خاتم أنبيائه وأشرف سفرائه محمد وعترته الطاهرين الأنجبين الغر الميامين.
Страница 7
في أن الأرض لا تخلو من حجة الغصن الأول في أن الأرض لا تخلو من حجة وفيمن مات ولم يعرف إمام زمانه وعلائمات الإمام ومعرفته وجوامع صفاته وأن الإمامة في الأعقاب ولا تعود في أخ ولا عم إلا الحسن والحسين (عليهما السلام) وعدم مدخلية البلوغ في الإمامة ولا يضرها صغر السن وفيه فروع:
الفرع الأول: في أن الأرض لا تخلو من حجة وفيمن مات ولم يعرف إمام زمانه وعلائم الإمام ومعرفته وجوامع صفاته، وفيه ثمرات:
الثمرة الأولى: في أن الأرض لا تخلو من حجة، قال الله تعالى في سورة الرعد * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * (1) وقال الله تعالى في سورة القصص * (ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون) * (2).
في معالم الزلفى عن أبي عبد الله (عليه السلام): لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام (3).
وقال (عليه السلام): آخر من يموت الإمام لئلا يحتج أحد على الله عز وجل أنه تركه بغير حجة الله عليه (4). وبهذا المضمون أخبار كثيرة بطرق مختلفة.
وفي الأربعين عن أبي جعفر (عليه السلام): لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منا لساخت بأهلها ولعذبهم الله بأشد عذابه، إن الله تبارك وتعالى جعلنا حجة في أرضه وأمانا في الأرض لأهل الأرض، لن يزالوا في أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم، فإذا أراد الله أن يهلكهم ولا ينظرهم ذهب بنا من بينهم ورفعنا الله ثم يفعل ما شاء وأحب (5).
وفي البحار عن أبي عبد الله (عليه السلام): لما انقضت نبوة آدم وانقطع أكله أوحى الله عز وجل إليه يا آدم قد انقضت نبوتك وانقطع أكلك فانظر إلى ما عندك من العلم والإيمان وميراث النبوة وأثرة العلم والاسم الأعظم فاجعله في العقب من ذريتك عند هبة الله، فإني لم أدع الأرض بغير عالم يعرف طاعتي وديني ويكون نجاة لمن أطاعه (6).
Страница 8
(وفيه) عن علي (عليه السلام): لا تخلو الأرض من قائم بحجة الله إما ظاهر مشهور وإما خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته (1).
(وفيه) عن أبي جعفر (عليه السلام): والله ما ترك الله الأرض منذ قبض الله آدم إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله وهو حجة الله على عباده (2).
(وفيه) عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن الأرض لن تخلو إلا وفيها عالم كلما زاد المؤمنون شيئا ردهم، وإذا نقصوا أكملهم، فقال: خذوه كاملا، ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمورهم ولم يفرقوا بين الحق والباطل (3).
(وفيه) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما مثل أهل بيتي في هذه الأمة كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم (4).
وفي الكافي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال للزنديق الذي سأله: من أين أثبت الأنبياء والرسل؟ قال: إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق الله وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشرونه ويحاجهم ويحاجوه ثبت أن له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه عز وجل وهم الأنبياء وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة مبعوثين بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم في الخلق والتركيب في شئ من أحوالهم مؤيدين عند الحكيم العليم بالحكمة (5).
ثم ثبت في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين لكي لا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته (6).
Страница 9
(وفيه) عنه (عليه السلام): إن الحجة لا يقوم لله على خلقه إلا بإمام حي حتى يعرف (1).
(وفيه) عنه (عليه السلام): الحجة قبل الخلق [آدم] ومع الخلق وبعد الخلق [صاحب الأمر] (عليه السلام) (2).
(وفيه) سئل أبو عبد الله: تكون الأرض ليس فيها إمام؟ قال: لا، قلت: يكون إمامان؟ قال:
لا إلا وأحدهما صامت (3).
(وفيه) عنه (عليه السلام): إن الأرض لا تخلو إلا فيها إمام كيما إن زاد المؤمنون شيئا ردهم وإن نقصوا شيئا أتمه لهم (4).
(وفيه) عنه (عليه السلام): ما زالت الأرض إلا ولله فيها الحجة يعرف الحلال والحرام ويدعو الناس إلى سبيل الله (5).
(وفيه) عن أحدهما (عليهما السلام): إن الله لم يدع الأرض بغير عالم، ولولا ذلك لم يعرف الحق من الباطل (6).
وقال: إن الله أجل وأعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل (7).
(وفيه) عن أبي جعفر (عليه السلام): والله ما ترك الله أرضا منذ قبض الله آدم إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله عز وجل وهو حجته على عباده ولا تبقى الأرض بغير إمام حجة لله على عباده (8).
(وفيه) عن أبي الحسن (عليه السلام): إن الأرض لا تخلو من حجة وأنا والله ذلك الحجة (9).
(وفيه) عن أبي عبد الله (عليه السلام): لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت (10).
(وفيه) عن أبي جعفر (عليه السلام): لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله (11).
(وفيه) سئل أبو الحسن الرضا (عليه السلام): هل تبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لا. قيل: إنا نروي أنها لا تبقى إلا أن يسخط الله عز وجل على العباد. فقال: لا تبقى إذا لساخت (12).
Страница 10
فيمن مات ولم يعرف إمام زمانه الثمرة الثانية فيمن مات ولم يعرف إمام زمانه ودان الله بغير إمام في الكافي عن أبي جعفر (عليه السلام) لمحمد بن مسلم: من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول وهو ضال متحير والله شانئ لأعماله فمثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها فهجمت ذاهبة وجائية يومها، فلما جنها الليل بصرت بقطيع غنم بغير راعيها فحنت إليها واغترت بها فباتت معها في ربضتها فلما أن أساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها وبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها فصاح بها الراعي: الحقي براعيك وقطيعك فأنت تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك فهجمت ذعرة متحيرة نادة (1) ولا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها فبينما هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها، وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله جل وعز ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق. واعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد (2).
(وفيه) عن عبد الله بن أبي يعفور قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا، لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق. قال: فاستوى أبو عبد الله (عليه السلام) جالسا فأقبل علي كالغضبان ثم قال: لا دين لمن دان الله بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله. قلت: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء! قال: نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء. ثم قال: ألا تسمع لقول الله عز وجل * (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) * يعني ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله عز وجل وقال * (والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) * إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله
Страница 11
خرجوا بولايتهم إياه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار * (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) * (1) (2).
(وفيه) عنه (عليه السلام): إن الله لا يستحي أن يعذب أمة دانت بإمام ليس من الله، وإن كانت في أعمالها برة تقية. وإن الله ليستحي أن يعذب أمة دانت بإمام وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة (3).
(وفيه) عن فضيل بن يسار: ابتدأنا أبو عبد الله يوما وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهلية. قلت: قال ذلك رسول الله!؟ فقال: إي والله قد قال.
قلت: فكل من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية؟ قال: نعم (4).
(وفيه) عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية، قال: فقلت: ميتة كفر؟ قال: ميتة ضلال. قلت: فمن مات اليوم وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية؟ قال: نعم (5).
(وفيه) قال أبو عبد الله (عليه السلام): من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله تعالى العناء، ومن ادعى سماعا من غير الباب الذي فتحه الله تعالى فهو مشرك، وذلك الباب المأمون على سر الله المكنون (6).
(وفيه) سئل أبو الحسن الرضا (عليه السلام) أخبرني عمن عاندك ولم يعرف حقك من ولد فاطمة هو وسائر الناس سواء في العقاب [فقال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: عليهم ضعفا من العقاب] (7).
(وفيه) عن ابن أبي نصر سألته (عليه السلام) الجاحد منكم ومن غيركم سواء؟ فقال: الجاحد منا له ذنبان والمحسن له حسنتان (8).
Страница 12
في حالات الإمام وكيفياته وعلائمه الثمرة الثالثة في حالات الإمام وكيفياته وعلاماته في الكافي عن الحكم بن عتبة (1) قال: دخلت على علي بن الحسين (عليه السلام) يوما فقال: يا حكم هل تدري ما الآية التي كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يعرف قاتله بها ويعرف بها الأمور العظام التي كان يحدث بها الناس.؟ قال الحكم فقلت في نفسي: قد وقعت على علم من علم علي بن الحسين (عليهما السلام) أعلم بذلك تلك الأمور العظام. قال: فقلت: لا والله لا أعلم، ثم قلت الآية تخبرني بها يا بن رسول الله. قال: هو والله قول الله * (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) * (2) ولا محدث وكان علي بن أبي طالب (عليه السلام) محدثا. فقال رجل يقال له عبد الله بن زيد كان أخا لعلي لأمه: سبحان الله محدثا! كأنه ينكر ذلك. فأقبل عليه أبو جعفر فقال: أما والله إن ابن أمك بعد قد كان يعرف ذلك. قال: فلما قال ذلك سكت الرجل، فقال: هي التي هلك فيها أبو الخطاب فلم يدر ما تأويل المحدث والنبي (3).
وفي البحار عن أبي عبد الله (عليه السلام): كان علي محدثا وكان سلمان محدثا. قيل فما آية المحدث؟ قال: يأتيه ملك فينكت كيت وكيت (4).
(وفيه) عن أبي جعفر (عليه السلام): إن عليا كان محدثا. فخرجت إلى أصحابي فقلت لهم: جئتكم بعجيبة. قالوا: ما هي؟ قلت: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) إنه يقول: كان علي محدثا. قالوا: ما صنعت شيئا، ألا سألته من يحدثه.؟ فرجعت إليه فقلت له: إني حدثت أصحابي بما حدثتني قالوا:
ما صنعت شيئا ألا سألته من يحدثه؟ فقال لي: يحدثه ملك. قلت: فنقول إنه نبي. قال: فحرك يده هكذا ثم قال أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذي القرنين، أوما بلغكم أنه (عليه السلام) قال: وفيكم مثله (5).
في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) يقول: لولا أن نزداد لأنفدنا. قال: قلت: تزدادون شيئا لا يعلمه رسول الله. قال: أما إنه إذا كان ذلك عرض على رسول الله ثم على الأئمة ثم
Страница 13