Икмал Муалим
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
Редактор
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
Издатель
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Место издания
مصر
(...) حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا جَعْفرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَخْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ وَأبِى بُرْدَةَ بْنِ أَبِى مُوسَى، قَالا: أغْمِىَ عَلَى أبى مُوسَى وَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ أمُّ عَبْدِ اللهِ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ، قَالا: ثُمَّ أفَاقَ. قَالَ: ألَمْ تَعْلَمِى - وَكَانَ يُحَدِّثُها - أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَنَا بَرِىءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ ".
(...) حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنِ، عَنْ عِيَاضٍ الأشْعَرِىِّ، عَنِ امْرأةِ أَبِى مُوسَى، عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. ح وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ - يَعْنِى ابْنَ أَبِى هِنْدٍ - حَدَّثَنَا عَاصِمٌ،
ــ
الصالقة بالصاد والسين - والسلْقُ هو الصوت الشديد (١) من قوله تعالى: ﴿سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد﴾ (٢): قال الهروى: فالصالقة: التى ترفع صوتها فى المُصيبات، والحالقة: التى تحلق شعرها عند المُصيبات.
قال غيره: والشاقة التى تشق ثوبها فى تلك الحال، كما قال ﷺ فى الحديث الآخر: " ليس منا من شق الجيوب " (٣).
قال القاضى: ويبين تفسير الصالقة قوله فى نفس الحديث: فأقبلت امرأة تصيح برنة (٤)، فقال لها هذا الكلام وهو معنى دعوى الجاهلية فى الحديث الآخر. قال أبو زيد: الصلق الولولةُ بالصوت الشديد، وذكر عن ابن الأعرابى أنه ضرب الوجه، فإذا كان على هذا فيفسره إذًا الحديث الآخر: ليس منا من ضرب الخدود يريد عند المصيبة.
وقوله: " أنا برىء ": أى من تصويب فعلهن، أو مما يستوجبن عليه من العقوبة، أو من عُهْدَة ما لَزِمَنى من [بيانه عليهن] (٥) وتعريفهن ما فيه من الإثم.
وأصل البراءة: الانفصال والبينونة، ومنه: بان (٦) الرجل امرأته، إذا فارقها.
(١) ولابن الأعرابى أنه ضرب الوجه، من صَلَقْتُ الشاةَ صَلْقًا، إذا شويتها على جنبها، لسان العرب.
(٢) الأحزاب: ١٩.
(٣) الحديث بهذا اللفظ أخرجه الترمذى فى ك الجنائز؛ ب ما جاء فى النهى عن ضرب الخدود وشقّ الجيوب عند المصيبة، أحمد فى المسند ١/ ٤٣٢ عن عبد الله بن مسعود، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وتمامه هناك: " وضرب الخدود، ودعا بدعوة الجاهلية ". ولفظ أحمد: " ولطم الخدد ".
(٤) قال صاحب اللسان فى الرنة: هى ترجيع الصوت بالبكاء، ويقال: أرنت فهى مُرنة، ولا يقال: رنَّتْ، وقال الجوهرى: يقال: أرنَّتْ ورَنَّتْ، قال: والرنَّةُ والرَّنين والإرنان بمعنى.
(٥) نقلها الأبى: بيان حكمه.
(٦) فى ت: باتى.
1 / 377