Ихтияр для объяснения выбранного
الاختيار لتعليل المختار
Исследователь
محمود أبو دقيقة
Издатель
مطبعة الحلبي - القاهرة (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، وغيرها)
Номер издания
الأولى
Год публикации
1356 AH
Место издания
بيروت
Жанры
Ханафитский фикх
وَمَا لَيْسَ بِمَرْئِيَّةٍ فَطَهَارَتُهَا أَنْ يَغْسِلَهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ طَهَارَتُهُ (ف) وَيُقَدَّرُ بِالثَّلَاثِ أَوْ بِالسَّبْعِ قَطْعًا لِلْوَسْوَسَةِ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْعَصْرِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، وَكَذَلِكَ يُقَدَّرُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ.
وَالِاسْتِنْجَاءُ سُنَّةٌ مِنْ كُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ إِلَّا الرِّيحَ، وَيَجُوزُ بِالْحَجَرِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ (ف) يَمْسَحُهُ حَتَّى يُنْقِيَهُ، وَالْغَسْلُ أَفْضَلُ، وَإِذَا تَعَدَّتِ النَّجَاسَةُ الْمَخْرَجَ لَمْ يَجُزْ إِلَّا الْغَسْلُ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
قَالَ: (وَمَا لَيْسَ بِمَرْئِيَّةٍ فَطَهَارَتُهَا أَنْ يَغْسِلَهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ طَهَارَتُهُ) لِأَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ دَلِيلٌ فِي الشَّرْعِيَّاتِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْيَقِينِ.
قَالَ: (وَيُقَدَّرُ بِالثَّلَاثِ أَوْ بِالسَّبْعِ قَطْعًا لِلْوَسْوَسَةِ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْعَصْرِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، وَكَذَلِكَ يُقَدَّرُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ) وَذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ لَا يُحْكَمُ بِزَوَالِهَا قَبْلَ الثَّلَاثِ لِحَدِيثِ الْمُسْتَيْقِظِ. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ: إِذَا غَسَلَهُ مَرَّةً سَابِغَةً طَهُرَ، وَمَا لَا يَنْعَصِرُ بِالْعَصْرِ كَالْآجُرِّ وَالْخَزَفِ، وَالْحِنْطَةِ إِذَا تَشَرَّبَتْ فِيهَا النَّجَاسَةُ، وَالْجِلْدِ إِذَا دُبِغَ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ، وَالسِّكِّينِ إِذَا مُوِّهَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ، وَاللَّحْمِ إِذَا طُبِخَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَطْهُرُ أَبَدًا لِعَدَمِ الْعَصْرِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: طَهَارَتُهُ أَنْ يُغْسَلَ ثَلَاثًا، وَتُمَوَّهُ السِّكِّينُ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ ثَلَاثًا، وَتُطْبَخَ الْحِنْطَةُ وَاللَّحْمُ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ ثَلَاثًا، وَيُجَفَّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ.
[حكم الاستنجاء]
فَصْلٌ (وَالِاسْتِنْجَاءُ سُنَّةٌ مِنْ كُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ إِلَّا الرِّيحَ) . اعْلَمْ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ. وَاجِبَانِ:
أَحَدُهُمَا غَسْلُ نَجَاسَةِ الْمَخْرَجِ فِي الْغُسْلِ عَنِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ كَيْ لَا يَشِيعَ فِي بَدَنِهِ.
وَالثَّانِي إِذَا تَجَاوَزَتْ مَخْرَجَهَا يَجِبُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَهُوَ الْأَحْوَطُ لِأَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ، وَعِنْدَهُمَا يَجِبُ إِذَا تَجَاوَزَ قَدْرَ الدِّرْهَمِ؛ لِأَنَّ مَا عَلَى الْمَخْرَجِ سَقَطَ اعْتِبَارُهُ لِجَوَازِ الِاسْتِجْمَارِ فِيهِ، فَيَبْقَى الْمُعْتَبَرُ مَا وَرَاءَهُ.
وَالثَّالِثُ سُنَّةٌ، وَهُوَ إِذَا لَمْ تَتَجَاوَزِ النَّجَاسَةُ مَخْرَجَهَا فَغَسْلُهَا سُنَّةٌ.
وَالرَّابِعُ مُسْتَحَبٌّ، وَهُوَ إِذَا بَالَ وَلَمْ يَتَغَوَّطْ يَغْسِلُ قُبُلَهُ.
وَالْخَامِسُ بِدْعَةٌ، وَهُوَ الِاسْتِنْجَاءُ مِنَ الرِّيحِ إِذَا لَمْ يَظْهَرِ الْحَدَثُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ.
قَالَ: (وَيَجُوزُ بِالْحَجَرِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ يَمْسَحُهُ حَتَّى يُنَقِّيَهُ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِنْقَاءُ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ حَصَلَ جَازَ.
(وَالْغَسْلُ) بِالْمَاءِ. (أَفْضَلُ) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِنْقَاءِ وَالنَّظَافَةِ.
قَالَ: (وَإِذَا تَعَدَّتِ النَّجَاسَةُ الْمَخْرَجَ لَمْ يَجُزْ إِلَّا الْغَسْلُ) وَقَدْ بَيَّنَّاهُ.
قَالَ: (وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ
1 / 36