198

Ихтияр для объяснения выбранного

الاختيار لتعليل المختار

Редактор

محمود أبو دقيقة

Издатель

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Издание

الأولى

Год публикации

1356 AH

Место издания

القاهرة

وَالْبَيْعُ إِلَى النَّيْرُوزِ وَالْمَهْرَجَانِ وَصَوْمِ النَّصَارَى وَفِطْرِ الْيَهُودِ إِذَا جَهِلَا ذَلِكَ فَاسِدٌ، وَالْبَيْعُ إِلَى الْحَصَادِ وَالْقِطَافِ وَالدِّيَاسِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ فَاسِدٌ، وَإِنْ أَسْقَطَا الْأَجَلَ قَبْلَهُ جَازَ (ز)، وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدٍ وَمُدَبَّرٍ أَوْ عَبْدِ الْغَيْرِ جَازَ فِي عَبْدِهِ بِحِصَّتِهِ، وَيُكْرَهُ الْبَيْعُ عِنْدَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ، وَكَذَا بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي، وَكَذَا السَّوْمُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
جَوَازِهِ.
قَالَ: (وَالْبَيْعُ إِلَى النَّيْرُوزِ وَالْمَهْرَجَانِ وَصَوْمِ النَّصَارَى وَفِطْرِ الْيَهُودِ إِذَا جَهِلَا ذَلِكَ فَاسِدٌ) لِأَنَّ الْجَهَالَةَ مُفْضِيَةٌ إِلَى الْمُنَازَعَةِ، وَإِنْ عَلِمَا ذَاكَ جَازَ كَالْأَهِلَّةِ، وَلَوِ اشْتَرَى إِلَى فِطْرِ النَّصَارَى وَقَدْ دَخَلُوا فِي الصَّوْمِ جَازَ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ، وَقَبْلَ دُخُولِهِمْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ.
قَالَ: (وَالْبَيْعُ إِلَى الْحَصَادِ وَالْقِطَافِ وَالدِّيَاسِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ فَاسِدٌ) لِلْجَهَالَةِ لِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ وَتَتَأَخَّرُ.
(وَإِنْ أَسْقَطَا الْأَجَلَ قَبْلَهُ جَازَ) الْبَيْعُ خِلَافًا لِزُفَرَ، وَقَدْ مَرَّ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ. وَرَوَى الْكَرْخِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ سَائِرَ الْبِيَاعَاتِ الْفَاسِدَةِ تَنْقَلِبُ جَائِزَةً بِحَذْفِ الْمُفْسِدِ.
قَالَ: (وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدٍ وَمُدَبَّرٍ أَوْ عَبْدِ الْغَيْرِ جَازَ فِي عَبْدِهِ بِحِصَّتِهِ) وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْمُدَبَّرِ لِأَنَّهَا أَمْوَالٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْغَيْرَ لَوْ أَجَازَ الْبَيْعَ فِي عَبْدِهِ جَازَ، وَكَذَا لَوْ قَضَى الْقَاضِي بِجَوَازِ الْبَيْعِ فِي الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ، وَكَذَا لَوْ رَضِيَ الْمُكَاتَبُ فَصَارَ كَمَا إِذَا بَاعَ عَبْدَيْنِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ كَذَا هَذَا.
قَالَ: (وَيُكْرَهُ الْبَيْعُ عِنْدَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] .
(وَكَذَا بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي) لِقَوْلِهِ ﵊: «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» وَهُوَ أَنْ يَجْلِبَ الْبَادِي السِّلْعَةَ فَيَأْخُذَهَا الْحَاضِرُ لِيَبِيعَهَا بَعْدَ وَقْتٍ بِأَغْلَى مِنَ السِّعْرِ الْمَوْجُودِ وَقْتَ الْجَلَبِ، وَكَرَاهَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ بِأَهْلِ الْبَلَدِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَضُرَّ لَا بَأْسَ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ نَفْعِ الْبَادِي مِنْ غَيْرِ تَضَرُّرِ غَيْرِهِ.
(وَكَذَا السَّوْمُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ) قَالَ ﵊: «لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» وَهُوَ أَنْ يَرْضَى الْمُتَعَاقِدَانِ بِالْبَيْعِ وَيَسْتَقِرَّ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ فَيَزِيدُ عَلَيْهِ وَيُبْطِلُ بَيْعَهُ؛ أَمَّا لَوْ زَادَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّرَاضِي يَجُوزُ، وَهُوَ الْمُعْتَادُ بَيْنَ النَّاسِ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ وَالْأَمْصَارِ، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَاعَ حِلْسًا فِي بَيْعِ

2 / 26