89

Известия ученых о мудрецах

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Аббасиды

والمسألة الثانية.. لم صار الإنسان بما نام وهو حاقن فرأى كأنه يبول فلا يبول وانتبه وقد حضرته البولة للخروج فنهض فبال ثم أنه بري ذلك الإنسان في منامه أنه يجامع فلا يتملك حتى ينزل فينتبه وقد أفرغ منيه في ثوبه ليت شعري ما الذي منع البول من الخروج على حدته وأمهله إلى الانتباه مع كثرته وأرسل المني على قلته وحضره في المنام فلم يمهله إلى الانتباه وهما جميعا فضلتان وهذه المسألة وغن كانت حقيرة فهي نافعة في كشف منتحلي هذه الصناعة وقد ذكرناها في الدعوة الطبية. المسألة الثالثة.. تتعلق بالسماع الطبيعي لأني عرفت أن الشيخ نشر هذا الكتاب وتجري هكذا أرسطوطاليس حد المكان بأنه نهاية الجسم الحاوي المقعرة المماسة لنهاية الجسم المحو المحدبة وهذا حد لا ريب فيه إلا أنه يلزم منه إحدى ثلاث شناعات إما أن يكون خارج العالم مكانا فيلزم المضي إلى ما لا نهاية أو يكون حركة في المكان لا في مكان فيلزم من ذلك اجتماع النقيضين معا وإما أن يكون أرسطوطاليس ومعاذ الله غلط في حد المكان وإما كيف ذلك فيجري هكذا الفلك المحيط يتحرك بأجزائه الخارجة لأن كل جزء منه يأخذ من نقطة ويعود إليها ولنفرض جزءا من أجزائه الخارجة متحركا وتنظر هذا الجزء إذا تحرك فإنه لا يخلو إما أن يكون خارجه مكانا يتحرك فيه كما يتحرك رجل في السطح الداخل في فلك الثابتة فيلزم أن يكون خارج العالم جسما ويمضي هذا بلا نهاية وإما أن لا يكون خارجه جسما أن يتحرك الجزء الخارج من الفلك المحيط حركة مكانية لا في مكان يجتمع النقيضان معاص وهذا محال وإما أن يتحرك الجزء الخارج من المحيط بمواصلته للأجزاء الداخلة منه في مقبب الفلك الذي تحته فيلزم أن يكون المتمكن لا يماس المكان أو تكون الأجزاء الخارجة هي الأجزاء الداخلة وبينهما من البعد ما تشهد به التعاليم وينكسر الحد.. فنقول أن حد المكان هو نهاية الجسم المحوي المحدبة المماسة لنهاية الجسم الحاوي المقعرة فإن لم ينكسر صار للمتمكن وهو جوهر المكان وهو عرض فيكون الجوهر والعرض فتبقى حائرين إن أثيتنا الحركة المكانية لزم كون العالم في مكان وإن أبطلنا كون العالم في مكان لزم وجود حركة مكانية لا في مكان والخلاص من هذه الشبهة يكون بتغليط أرسطوطاليس في حد المكان والكفر بتأييد الله له وبقاء الحد بجعل الجوهر هو العرض من جهة عدم مناسبة حركة المتمكن في المكان.

Страница 132