Известия ученых о мудрецах
اخبار العلماء بأخبار الحكماء
يحيى بن التلميذ الحكيم معتمد الملك النصراني طبيب الدولة العباسية في زمانه ويستشار برأيه وله الفضل الوافر والأدب الغزير والمعرفة الكاملة واتفقت له سعادة جد حتى كسب الأموال وعاش إلى آخر عهد المستظهر بالله في حدود سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وله شعر شريف وقصد في المعاني لطيف فمما قاله في دار بناها سيف الدولة صدقة ووقعت النار فيها: يا بانيا دار العلى مليتها ... لتزيدها شرفا على كيوان
علمت بأنك إنما شيدتها ... للمجد والإفضال والإحسان
فقفت عوائدك الكرام وسابقت ... تستقبل الأضياف بالنيران
وله في الغزل:
فراقك عندي فراق الحياة ... فلا تجهرن على مدنف
علقتك كالنار في شمعها ... فما أن تفارق أو تنطفي
وله أيضا:
بدا إلينا أرج القادم ... فبرد الغلة من هائم
يحيى بن سهل السديد أبو بشر المنجم التكريتي كان هذا الرجل من أهل تكريت وكان عالما بالنجوم وتسييرها وأحكامها مصيبا فيما يعانيه من ذلك مشتهرا به كثير الرحلة إلى بغداد والاجتماع برؤوسها ومقدمي أهل الدولة ولهم معه مذاكرات ومحاورات وكان هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي كثير المذاكرة له والأخ عنه في تاريخه حكايات جرت بتكريت سكونا إلى صحة روايته ولم يزل على ذلك إلى أن قتله أبو المنيع قراوش العقيلي أمير الموصل وإنما ينضاف إليها.
يحيى بن عيسى بن جزلة أبو علي الطبيب البغدادي النصراني كان رجلا نصرانيا طبيبا ببغداد قد قرأ الطب على نصارى الكرخ الذين كانوا في زمانه وأراد قراءة المنطق فلم يكن في النصارى المذكورين في ذلك الوقت من يقوم بهذا الشأن وذكر له أبو علي ابن الوليد شيخ المعتزلة في ذلك الأوان ووصف بأنه عالم بعلم الكلام ومعرفة الألفاظ المنطقية فلازمه لقراءة المنطق فلم يزل ابن الوليد يدعوه إلى الإسلام ويشرح له الدلالات الواضحة ويبين له البراهين حتى استجاب وأسلم وعلم بإسلامه القاضي أبو عبد الله الدامغاني قاضي القضاة يومئذ فسر بإسلامه وقد كانت له عليه خدمة بالطب فقربه وأدناه ورفع في محله بأن استخدمه في كتابة السجلات بين يديه وكان مع اشتغاله بذلك يطب أهل محلته وسائر معارفه بغير أجرة ولا جملة بل احتسابا ومروة ويحمل إليهم الأدوية بغير عوض ولما مرض مرض موته وقف كتبه في مشهد الإمام أبو حنيفة مات ابن جزلة في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ومن مشاهير تصانيفه. كتاب المنهاج في الأغذية. كتاب الأدوية. كتاب تقويم الأبدان مجدول.
يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكبرين الحارث الأصغر بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرقع بن كندة بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كيلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو يوسف الكندي المشتهر في الملة الإسلامية بالتبحر في فنون الحكمة اليونانية والفارسية والهندية متخصص بأحكام النجوم وأحكام سائر العلوم فيلسوف العرب وأحد أبناء ملوكها وكان أبو إسحاق بن الصباح أميرا على الكوفة للمهدي والرشيد وكان جده الأشعث بن قيس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان قبل ذلك ملكا على جميع كندة وكان أبوه قيس بن معدي كرب ملكا على جميع كندة أيضا عظيم الشأن وهو الذي مدحه أعشى قيس بقصائده الأربع الطوال التي أولهن الأولى
لعمرك ما طول هذا الزمن
الثانية
رحلت سمية غدوة أجمالها
والثالثة
أأزمعت من آل ليلى ابتكارا
والرابعة
Страница 157