Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال المعترض: قد اعتراف بأن نعم الله حقيرة عنده تعالى، فإما أن يكون المراد أنها حقيرة عنده في نفس الأمر، والعقل لا يدرك حقارتها، وإنما يدرك أنها جليلة، فلذا كانت جليلة عند السامع من العقلاء، أو المراد أنها حقيرة عنده في نظر العقل سواء كانت حقيرة في نفس الأمر أو جليلة لا سبيل إلى الأول، وإلا لما طلب الشكر عليها، ولما تمدح بالإمتنان بها ولما وصفها بالعظمة إلى غير ذلك من الأمور الدالة على جلالتها في نفس الأمر فتعين الثاني، فنقول: إذا كانت نعم الله حقيرة نظر العقل عنده لسعة ملكه لم يهتدي العقل بنظر ما أن الشكر عليها واجب مالم يرد به الشرع؛ لأن الواجب العقلي ما كان تركه موجبا لذم العقلاء وما كان حقيرا في نظره لا يحكم العقل أنه لو ترك الشكر عليه ذمه العقلاء؛ لأن ذم العقلاء إنما يتوجه على من ترك أمرا يعتبر ... بل ربما لو تحدث بالنعمة ذمه العقلاء ونسبوه إلى ما يكرهه من كونه ساخرا لا شاكرا بحقارة التحدث في نظره بالنسبة إلى واسع ملك المنعم، وكلما كان كذلك لم يكن واجبا عقلا فهو واجب شرعا والتمثيل بالقدرة غير مطابق، وكأنه أشار إلى هذا بقوله: ولو سلمنا ...إلخ.
Страница 828