Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قلت: لا يخفى أن المتهم غير مقبول في شهادته مطلقا فإذا أطرحتم حكم العقل في شيء من الأشياء التي يشد بها كالحسن والقبح، فقد اتهمتموه، وكل من كان متهما فإن غير أهل للشهادة فلا يحلونه عاما ويحرمونه عاما، وسيأتي لهذا إتمام إن شاء الله تعالى، وأيضا فقد غفلت أنت وأمثالك حيث سويتم بين ما كان بضرورة العقل، وما كان بدلالته، والشكر بما ذكرنا من القضايا الضرورية، فكيف يظن أنه يصد عنه مجرد تجويز كونه سخرية كما قلت كأنك لم تعلم أن قبح السخرية المجوز على تقدير صحة كلامكم لا يدفع وجوب الشكر الضرروي كون وجوب الشرك، وكفاك أنك فيما مضى صرت تدفع وجوب صدق ربك تعالى بحست الكذب في ذلك المثال، وهنا صرت ترفع وجوب شكر رب بالسخرية وأخذت في المجاولة والمجادلة لغمط نعمته السنية الواضحة المتعددة الجلية {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}، {وأما بنعمة ربك فحدث}، {واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون}، {ياأيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم}، {اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور}.
فإن قلت: ما وجه أمر المعترض بالفهم في قوله: لكونه ساخرا في مثالنا مع أن مقصوده واضح في ظاهر الأمر.
Страница 811