Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وها هنا نكتة شريفة وهي أن سعد صرح في شرح النسفية بأن من تمنى أن لا يحرم قتل النفس بغير حق فإنه يكفر.
قال: لأنه حرمته في جميع الأديان موافقة للحكمة، ومن أراد الخروج عن الحكمة فقد أراد أن يحكم بما ليس بحكمة، وهذا جهل منه بربه تعالى، هذا كلامه ومنه تعرف حال من قال بجواز صدور القبائح الصرفة من الحكيم عزوجل كما أوما إليه المعترض تبعا لأصحابه وأن لزوم الكفر في حقه أظهر من المتمني المذكور في التحقيق، فإن المتمني كالمتلهف على بت الحكمة بتحريم الظلم، وفي ذلك اعتراف منه بالحكمة من حيث المعنى، وإذعان بأن بت بذلك أمر معلوم من الحكيم تعالى ولا كذلك القائل بجواز أن خلاف الواقع بالحكمة فافهمه فإنه من المراصد، وبه تزداد يقينا بأن كلام المعترض مبني على فاسد، لا يقال أي سعد الدين قال بهذا المنقول عنه بناء على مذهب صاحب العقائد فإنه ...وهم يثبتون الحكمة، ويقولون بالتحسين والتقبيح العقليين، وهما أساس إثبات الحكمة فلا حجة فيه على الأشعري كالسعد الدين؛ لأنا نقول: هذا باطل.
أما أولا: فلأن عادته التنبيه على ما لا يرضاه مذهبا له ، فما ترك التنبيه هنا على ذلك إلا لكونه مرضيا عنه.
وأما ثانيا: فلأن الأشاعرة يزعمون أنهم يثبتون الحكمة وأصولهم وإن كانت لا تساعدهم على إثبات الحكمة لبسط السؤال المذكور وتدفعه.
Страница 780