671

الثاني: ما أجبت به أنت فيما سيأتي من الكلام [351] النفسي في مسألة الكلام بناء على ما بينهما أخترته من المقالة المفردة لصاحب المواقف حيث بين هنالك أن الكلام النفسي أمر شامل للفظ والمعنى قائم بذات الله تعالى، وأن الأدلة الدالة على الحدوث يجب حملها على التلفظ دون الملفوظ، وبالجملة فالكلام اللفظي قديم، وإن وقع فيه ترتب لعدم مساعدة الآلة، وسيأتي بطلان ما أجبت به في موضعه إن شاء الله تعالى، ولقد افتقرت هنالك إلى الاعتراف بمذهب خصمك من حيث لا تشعر، وذلك أنك قلت في الوجه الثاني من وجهي المعقول الذي أحلت عليه في جواب الوجه العاشر في وجوب المعقول ما نصه: فتعلق الأمر بما علمه حسنا بشروطه، وتعلق النهي بما علمه قبيحا بشروطه، وقد رضيت أنت هذا الجواب وأوصيت بتذكره وهو غير مذهب خصمك القائل بالحسن والقبح عقلا لو عقلت كما يظهر مما قررناه هنا، وسيأتي مزيد توضيحه هناك إن شاء الله تعالى.

Страница 753