599

قال الكمال بن أبي شريف في حاشيته مانصه: قوله: وقيل هو جوهر...الخ [311] العقل بهذا المعنى وهو النفس الإنسانية بعينها بناء على القول بأنه جوهر لا غرض، هذا كلامه وهو واضح فيما ادعيناه، كما أن قول السعد، وقيل: هو جوهر ...إلخ شاهد على غفلة المعترض وفساد قوله غير المنعى الذي هو مناط التكليف وكيف لا والسعد إنما ذكر هذا القول وهو بصدد مناط التكليف فما هذه الغفلة يا أخا الأكراد.

الثالثة: أن كلام الفلاسفة في العقل الذي هو مجرد عن المادة مستغن في فاعليته عن الآلات الجسمانية غير متعلق بالبدن ...الخ، ليس إلا بصدد العقول العشرة المترتبة من الأول إلى العاشر على ماسنذكره من كلامهم فيما سيأتي إن شا الله تعالى، وربما استدل بعض المتأخرين منهم بحديث موضوع وهو أول ما حلق الله العقل ...الخ، نظرا إلى أنه يدل على أنه قائم بذاته مستغن عن المحل وأنه أول المخلوقات فما هو الأول المجردات اعني العقول العشرة بزعمهم، ولم يريدوا به ماهو راجع إلى صفات المكلف أصلا، كما لا يشتبه على أحد، فكيف يؤتى به هنا ويظن بالمؤلف أنه جهل ذلك حتى خلط كلامهم في العقل المبني على أصولهم من كونه لا محل لهم بالكلام في العقل المتنازع فيه وفي محله، ثم أين هذا من هذا حتى يدعي أن المؤلف قال أن محله الدماغ وهل هذا من المعترض إلا ....... لا يجري من ذي انصاف.

Страница 666