Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وبهذا يعلم أنه لا فرق بين ما ذكره إمام الحرمين في تعريف الجهل، وبين ما ذكره ابن السبكي في جمع الجوامع، فإن إمام الحرمين قال: أن الجهل يصور المعلوم على خلاف ما هو به، فزعم ابن السبكي أن هذا التعريف ظاهرة التناقض؛ لأن قوله: تصور المعلوم يعطي وقوع تصورهم.
وقوله: على خلاف ما هو به يعطي عدم الصورة، هذا ما ذكره ابن السبكي وغيرالتعريف إلى قوله في جمع الجوامع على خلاف هيئته بناء منه على أن ذكر المعلوم بأنه على خلاف هيئته لا يخرجه عن كونه معلوما بخلاف ذكره بأنه على خلاف ما هو عليه فإنه يخرجه عن كونه معلوما، وهذا وهم فاسد فإن المراد بكونه على خلاف ما هو عليه هو أنه على خلاف هيئته وصفته، وليس المراد أنه على خلاف ذاته، ولهذا تسمعهم يقولون: أن الكذب هو الخبر [298] عن شيء على خلاف ما هو به، ومعلوم أن المراد بما هو به صفات المخبر عنه، وهيئاته ككون زيد في الدار أو كونه قائما أو قاعدا إلى غير ذلك، وإذا ضح هذا فالجهل بالصفة جهل بالموصوف بلا كلام، والانكار للصفة انكار للموضوف، ففي هذه المقدمة المشهورة المذكورة ....وقد بان بهذا أن كلام المعتزلة وغيرهم وجها صحيحا في تكفير المجبرة والمشبهة وأمثالهم كما يجيء إن شاء الله تعالى.
Страница 637