Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
الأول: أن الفائدة تقل في تعريف نفس الإدراك، بل لو قيل أنه لا معنى لذلك لما كان بعيدا لأن التعريف بكون بالإدارك لا للإدراك وإلا حصل الدور ولأنه لا بد فيه من ذكر المتعلق كما ذكره السيد، لكن المتعلق أي العقائد فيما نحن فيه مأخوذ في التعريف فيفضي إلى الدور أيضا، أما إذا اعتبر الإدراك مجردا عن المتعلق كان تعريفا لمطلق العلم لا لعلم الكلام كما هو ظاهر على أنه قد ذهب الجويني والرازي ومن تبعهما إلى أن العلم أي الإدراك لا يجد، واستدل الرازي عليه في المحصل بأن ما عدا العلم لا ينكشف إلا بالعلم فلو كان شيء كالتعريف كاشفا للعلم للزم الدور وقد ردوا عليه هذا الاستدلال بما لا يخلو عن مقال.
الثاني: أن الإدراك القائم بزيد مثلا ليس هو فن الكلام، وإنما هو العلم به، وهذا كما تقول: علمك بالبار ليس هو البار، وعلمك بالبحر ليس هو البحر، وكذلك سائر الأشياء، وإنما وقع الإذعان بهذا المعنى ممن وقع بسبب ملامسة كلام الفلاسفة القائلين بالوجود الذهني، وأن الأشياء المعلومة حاصلة باعيانها في العقل، فاحفظ هذه النكتة فإنها مما حدث عنه زبر الأولين والآخرين، ولعمري أن القول بالوجود[269] الذهني منشأ كثير من مفاسد الفلسفة.
Страница 569