Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وإن أردت شاهدا آخر على عدم انكارهم للفرق بين مبتوت القضية وغيره فانظر كلام التفتازاني في شرح العقائد حيث قال في الكلام على النبوات ما نصه: فإنه تعالى خلق الجنة والنار وأعد فيهما الثواب والعقاب، وتفاصيل أحوالهما وطريق الوصول إلى الأول والاحتراز عن الثاني مما لا يستقل به العقل وكذا خلق الأجسام النافعة والضارة ولم يجعل للعقول والحواس الاستقلال بمعرفتها، وكذا جعل القضايا منها ما هي مكمنات لا طريق للجزم .... ومنها ما هي واجبات أو ممتنعات لا تظهر للعقل إلا بعد نظر دائم، وبحث كامل لو اشتغل به الإنسان لتعطل أكثر مصالحه فكان من فضل الله ورحمته إرسال الرسل لبيان ذلك، انتهى وهو كلام ناطق بما ادعيناه من التفرقة في القضايا، وإن كان في قوله: لا يظهر للعقل إلا بعد نظر دائم إيهام أن الجزم بتلك القضايا متعسر جدا لكن منعه ظاهر، وفي شرح المقاصد ما يؤيده، ثم اعلم: أن في كلامه هذا جار على أصول المعتزلة وكافة أهل العدل، بل لا يقولون في النبوات بأكثر منه، وقد كذب عليهم من ادعى أنهم يزعمون استقلال عقولهم بمعرفة الأحاكم، فإنهم لا يجوزون حول هذه الدعوى، وإنما قالوا بإدراك أحكام لا تكاد تجاوز عشرة.
وقد اعترف سعد الدين في تلويحه بأن المعتزلة لا يعدون استقلال عقولهم بمعرفة جميع الأحكام كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى.
أما قوله: فكان من فضل الله تعالى ..إلخ فقد جرى على خلافه في موضع آخر من الشرح المذكور حيث قال: أن إرسال الرسل واجب في الحكمة، لكن قال في شرح المقاصد: أن فيه توسيعا لمجمال الاعتزال.
Страница 513