وأخرج الإمام أحمد والترمذي والنسائي، وابن ماجة عن .... بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا علي)) أنتهى، ولا يخفى أنه ليس المراد نفي التأدية من عير علي مطلقا كما أنه ليس المراد النهي عنها من غيره لعدم جزم الفعل في الرواية، بل المراد أن التأدية الكاملة الصحيحة ليست إلا لعلي علي كرم الله وجهه في الجنة دون غيره فهو مخصوص بها دون غيره من الصحابة، فيكون معنى هذا الحديث معنى ما قلبه من انه علي كرم الله وجهه في الجنة مع الحق والحق معه لا يتفارقان أصلا، بل قد يستدل بهذا الحديث على أن عليا مختص بالخلافة بعده صلى الله عليه وآله وسلم كما لا يخفى على متأمل منصف.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((علي مع القرآن والقرآن مع علي لا فترقان حتى يردا علي الحوض)).
وأخرج الترمذي والحاكم عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: قال أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ما تريدون ما تريدون من علي، ما تريدون من علي، إن عليا مني وأنا منه، وهو لي كل مؤن ومؤمنة بعدي)) انتهى وهو منتظم في سلك ما قبله، وفيه زيادة دلالة على اختصاصه باستحقاق الخلافة بعده عليه وعلى آله الصلاة والسلام كما ..... متقديم الضمير المرفوع المنفصل أي قوله عليه السلام هو.... إلخ أي لا غيره.
Страница 352